ترامب يلجأ للتفاوض مع إيران بعد رفض السعودية والإمارات الخيار العسكري

كتب – محمد السيد راشد
في مشهد يعكس تعقيدات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فتح باب التفاوض مع إيران بعد أن رفضت السعودية والإمارات السماح باستخدام قواعدهما العسكرية في أي ضربة محتملة ضد طهران، وسط تهديدات إيرانية باعتبار كل القواعد الأمريكية في المنطقة أهدافًا مشروعة حال تعرضها لهجوم.
تفاصيل الموقف الخليجي والإيراني
- أعلنت السعودية والإمارات رفضهما القاطع لاستغلال قواعدهما العسكرية في أي عمل عسكري ضد إيران.
- أكدت إيران أن أي دولة تستضيف قواعد أمريكية ستكون هدفًا مباشرًا إذا تعرضت لهجوم من واشنطن أو تل أبيب.
تصريحات ترامب
- أقر ترامب بأن إيران دخلت مسارًا تفاوضيًا مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تترقب نتائج هذه المحادثات.
- أوضح في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الولايات المتحدة لا يمكنها إطلاع حلفائها الخليجيين على خطتها تجاه إيران.
- كشف عن تحرك أسطول عسكري أمريكي كبير باتجاه المنطقة، واصفًا إياه بأنه “أكبر مما لدينا في فنزويلا”.
- شدد على أن الإيرانيين يتفاوضون، مؤكدًا أن واشنطن سبق أن قضت على برنامجهم النووي خلال جولات تفاوضية سابقة، في إشارة إلى استمرار سياسة الضغط بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.
الموقف الإيراني
- الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أعلن أن العمل جارٍ على إعداد “هيكل للمفاوضات” مع الولايات المتحدة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
خلفية التوتر
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني، العقوبات الأمريكية، والوجود العسكري في الشرق الأوسط، حيث تتزامن التحركات الدبلوماسية مع رسائل عسكرية تهدف إلى تعزيز الضغط على إيران ودفعها لتقديم تنازلات على طاولة التفاوض.
المخاوف من مواجهة شاملة
تُظهر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحركاته العسكرية والدبلوماسية أن واشنطن باتت أمام معادلة معقدة في التعامل مع إيران، خاصة بعد رفض السعودية والإمارات الانخراط في أي عمل عسكري مباشر. هذا التحول نحو التفاوض يعكس إدراك الإدارة الأمريكية أن الخيار العسكري قد يجر المنطقة إلى مواجهة شاملة يصعب التحكم في نتائجها.
من جانب آخر، فإن قبول إيران بفتح مسار تفاوضي يوضح رغبتها في تجنب التصعيد، مع الاستمرار في استخدام أوراق الضغط المرتبطة ببرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيجًا من الضغط العسكري والدبلوماسي، حيث تسعى واشنطن لتحقيق مكاسب سياسية دون الدخول في مواجهة مفتوحة، بينما تحاول طهران الحفاظ على أوراق قوتها دون تقديم تنازلات كبيرة.
هذا التوازن الهش بين التهديد العسكري والتفاوض السياسي قد يحدد مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.



