أراء وقراءات

ترانيم العزة وقيود الطمع… نفحاتُ عطائيةُ بريحةِ اسكندرانيةٌ

بقلم / مدحت مرسي 

*مابَسقت أغصانُ ذلِ …إلا على بذر طمعِ ..وماقادكَ شئٌ… مثل الوهمِ

أيها الحبيب

أنت حرٌ مما أنت عنه آيس ….وعبدٌ لما أنت له طامع

أن الأوهام والشك في القدر هما المحركان الأساسيان للتذلل للبشر

أن الرزق قد يُؤكل بمهانة حين يعتقد المرء أن منبع العطاء في أيدي الخلق

الموضوع

*الطمعُ …التعلق بالناس…الإلتجاء إليهم…الاعتماد عليهم

*العزةُ…رفع الهمة لله…طمأنينة القلب لله …الثقة بالله

لو سألنا الطمع

$ من أبوك؟ لقال الشك في المقدور

$ ماحرفتك؟ لقال اكتساب الذل

$ ماغايتك؟ لقال الحرمان

الاصل في كل هذا

*الوهمُ..هو مرض النفس الناقصة .. يقود العبد للطمع و التملق و التذلل لما في ايدي غيره

يعتبر الوهم هو المحرك والدافع الأول الذي يرمي بالإنسان في شباك الطمع

وهو القوة التي تقود المرء إلى “الطمع والتملق والتذلل لما في أيدي غيره“.

 وبناءً على ذلك، لا يمكن للطمع أن ينشأ إلا إذا انقاد الإنسان وراء أوهامه

؛ فما “قادك شيء مثل الوهم“.

*الطمع كتجسيد للظن الكاذب: الطمع “تصديق الظن الكاذب“.

 هذا يعني أن الوقوع في فخ الطمع هو في جوهره استسلام لخديعة ذهنية أو وهم يصور للإنسان نفعاً أو رزقاً في غير محله.

أن الإنسان يكون “عبداً لما هو له طامع”، وأن “أغصان الذل” لا تبسق ولا تنمو إلا على “بذر الطمع

الخلاصة

الوهم هو المرض الذي يزيف الحقائق، والطمع هو السلوك الناتج عن هذا التزييف، وكلاهما يؤديان بالإنسان إلى فقدان عزته وحريته

ومن هنا

الناس يأكلون أرزاقهم ….منهم

*يأكلون بذل… يرون الاأرزاق بيد الخَلق فيذلون لهم

*ياكلون بامتهان ….الصناع 

  *يأكلون بانتظار …التجار

ومنهم من يأكلون بعز ؟؟؟؟

الأكل بعز يتطلب “طمأنينة القلب لله

 و**”الثقة المطلقة به” كونه الرزاق الأوحد، مما يغني المرء عن التملق والتذلل

خارطة طريق

اقتلاع بذور الطمع: لكي لا ينبت الذل في حياة الإنسان

رفع الهمة وتوجيهها للخالق

العزة في المصادر هي ثمرة الانقطاع عن الخلق والتعلق بالخالق

مدحت مرسي 

كاتب وباحث وتربوي 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى