شئون عربيةفلسطين

تركيا تواصل دعم غزة بفعالية “لقاء مع الفلسطينيين” في القاهرة

كتب – ماهر بدر

في أول أيام العام الجديد 2026، جسدت تركيا دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني من خلال فعالية إنسانية مؤثرة بعنوان “لقاء مع الفلسطينيين”، نظمتها سفارة الجمهورية التركية في القاهرة بالتعاون مع سفارة فلسطين ومؤسسة الإغاثة الإنسانية لحقوق الإنسان والحريات (IHH). هذا اللقاء لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل رسالة تضامن قوية تؤكد أن غزة ليست وحدها، وأن الدعم الإنساني والسياسي مستمر رغم التحديات.

فعالية إنسانية تجمع 200 عائلة فلسطينية

استضافت السفارة التركية بالقاهرة نحو 200 عائلة فلسطينية، حيث تم تقديم مساعدات غذائية ودعم مادي لهم، في حضور أكثر من 100 صحفي ومؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى فنانين مصريين وفلسطينيين. بدأ البرنامج بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الطفل عمر علي، إهداءً لأرواح الشهداء والجرحى في غزة، مما أضفى على الفعالية طابعًا روحانيًا مؤثرًا.

كلمة السفير التركي: دعم ملموس ومستمر

أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن عام 2026 سيكون عامًا حاسمًا لغزة، مشددًا على وقوف تركيا إلى جانب الضحايا الفلسطينيين. وأشار إلى أن هذا اللقاء في أول أيام العام الجديد يهدف إلى إظهار الدعم بشكل ملموس، مذكرًا بدور تركيا إلى جانب مصر والولايات المتحدة وقطر في خطة السلام الموقعة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025، مع التأكيد على استمرار الجهود لتحقيق سلام دائم.

تضامن شعبي ورسمي واسع

في اليوم ذاته، شهدت مدينة إسطنبول مسيرة تضامنية ضخمة على جسر غلطة، شارك فيها نحو 520 ألف شخص من مسؤولين حكوميين وسياسيين وشخصيات بارزة في الثقافة والفنون، للفت الانتباه إلى معاناة الفلسطينيين. كما أشار السفير شن إلى وصول السفينة التاسعة عشرة المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى ميناء العريش، مؤكداً أن الدعم المادي والمعنوي سيستمر عبر التعاون مع المؤسسات الرسمية التركية والمصرية ومنظمات المجتمع المدني.

دعم طبي ورعاية خاصة للمصابين

أوضح السفير شن أن مؤسسة الإغاثة الإنسانية (IHH) مستعدة لتقديم أجهزة تقويم العظام والأطراف الصناعية للفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم. كما توجه بالشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والشعب المصري على تعاونهم. وأكد أن وزير الصحة التركي، البروفيسور الدكتور كمال ميميش أوغلو، زار القاهرة مؤخرًا بدعوة من وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، حيث تفقد مستشفى معهد ناصر واطّلع على أوضاع المصابين الفلسطينيين، مشددًا على استمرار الدعم الطبي لقطاع غزة.

خاتمة

تؤكد هذه الفعالية أن تركيا ماضية في التزامها الإنساني والسياسي تجاه القضية الفلسطينية، وأن التضامن مع غزة يتجاوز الكلمات ليترجم إلى أفعال ملموسة تشمل الغذاء، الرعاية الصحية، والدعم النفسي والمادي. ومع بداية عام 2026، يظل الأمل قائمًا بأن هذه الجهود المشتركة بين تركيا ومصر وشركاء السلام ستسهم في تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا للشعب الفلسطيني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى