تعهد أممي بتكثيف العمل لوقف النار فى السودان.. والضغط على طرفى النزاع
أبو الغيط يشارك فى مؤتمر ميونخ للأمن ويلتقي رئيس وزراء السودان

كتبت – د.هيام الإبس
شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن، الذي عقد على مدار يومين، في ظل حضور مكثف من كبار المسؤولين الدوليين.
أولوية وقف الحرب
وعلى هامش المؤتمر، التقى أبو الغيط رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، حيث شدد على أن إنهاء الحرب يمثل أولوية قصوى لحماية وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأكد أن أي انخراط دولي أو إقليمي يجب أن ينصرف نحو دعم مسار وقف إطلاق النار، وتهيئة بيئة سياسية تضع حداً لمعاناة الشعب السوداني الممتدة منذ سنوات.
كردستان والعراق.. تثبيت التوازن
كما عقد الأمين العام لقاءً مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، ناقش خلاله تطورات المشهد العراقي والعلاقات بين المكونات الوطنية. وأعاد التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة العراقية، وتعزيز العلاقات الأخوية بين العرب والأكراد، بما يصون الاستقرار الداخلي ويمنع أي انزلاق جديد نحو التوتر.
رؤية أوروبية على طاولة الحوار
وفي لقاء آخر، استمع أبو الغيط إلى رؤية رئيس فنلندا ألكسندر ستوب بشأن مستقبل الأمن الأوروبي وتداعيات التحولات الجيوسياسية المتسارعة، مؤكداً أن المنطقة العربية تتابع عن كثب إعادة تشكيل النظام الدولي، وأن الحفاظ على المصالح العربية يتطلب قراءة دقيقة للتوازنات الجديدة.
رسالة عربية في لحظة اضطراب عالمي
المشاركة العربية في ميونخ جاءت لتؤكد أن النظام الدولي يمر بمرحلة إعادة تموضع عميقة، وأن القضايا العربية ـ من السودان إلى العراق ـ ليست شؤونًا محلية معزولة، بل عناصر فاعلة في معادلة الأمن العالمي.
وفي ظل هذا المشهد، شدد أبو الغيط على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً عربياً أوسع، واستعدادًا للتعامل مع تحولات قد تعيد رسم خرائط النفوذ والتأثير.
فى الأثناء، أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة لا تنحاز إلى أي من طرفي النزاع في السودان، مشدداً على أن واشنطن تتواصل مع الجانبين سعياً للتوصل إلى حل سلمي.
وقال بولس، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، إن بلاده تنسق مع كل من السعودية والإمارات ومصر بهدف إنهاء الحرب، مع التركيز على ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية تعتزم مواصلة جهودها الدبلوماسية للضغط باتجاه وقف إطلاق النار، مشيراً إلى اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة لوضع إطار للمباحثات المقبلة بشأن السودان.
وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب يتابع تطورات الأزمة بقلق، ويرغب في إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن، مؤكداً التزامه بدعم المساعي الرامية إلى تحقيق ذلك.
من جهة اخرى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الالتزام التام بتكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وشدد جوتيريش على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا، على ضرورة العمل على تهيئة الظروف للضغط على طرفي النزاع.
كما أكد التزام منظمته التام بتكثيف الضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار في السودان، بالتعاون مع الجهات الفاعلة الرئيسية.
وقال “انخرطنا بفعالية كبيرة مع الاتحاد الأفريقي، ومع جامعة الدول العربية، والرباعية، وغيرها من الجهات الفاعلة الرئيسية لممارسة ضغط فعال لوقف فوري لإطلاق النار.. شهدنا مجزرة في السودان لا يمكن التسامح معها في القرن الحادي والعشرين”.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أن لدى الحكومة مبادرة سلام سودانية، وهي الحل الأمثل لإنهاء الحرب في البلاد، كما كشف إدريس أن المبادرة السودانية تتضمن هدنة ثم ترحيل الميليشيات ووضعهم في معسكرات معينة.
وأسفرت الهجمات عبر الطائرات المسيرة الاستراتيجية التي شنتها قوات الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع عن دمار واسع لمنشآت بالمدينة، وآخر هذه الهجمات استهداف مخازن برنامج الغذاء العالمي مؤخراً.
وكانت قوات الدعم السريع فرضت الحصار على مدينة كادوقلي جنوب كردفان لثلاث سنوات، الأمر الذي فرض واقعاً معقداً على حياة آلاف المدنيين.




