جامعة العاصمة تحتفل باليوبيل الذهبي: 50 عامًا من الإنجازات ورؤية لمستقبل مشرق

كتب – حسام فاروق
في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، نظمت جامعة العاصمة – المعروفة سابقًا بجامعة حلوان – احتفالية كبرى بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها، لتعلن عن انطلاقة جديدة تحمل معها إرثًا أكاديميًا وفنيًا عريقًا ورؤية طموحة نحو المستقبل. جاء الاحتفال بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين ورؤساء الجامعات وقيادات التعليم العالي، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والطلاب والشخصيات العامة، ليؤكد مكانة الجامعة كصرح علمي وثقافي رائد في مصر والمنطقة.
خمسون عامًا من العطاء والتميز
استهلت الفعالية بعرض فيلم وثائقي تناول تاريخ الجامعة منذ نشأتها عام 1975 وحتى تحولها إلى جامعة العاصمة، مسلطًا الضوء على إنجازاتها الأكاديمية والبحثية والفنية. وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذه المناسبة تمثل تقديرًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، مشيدًا بدور الجامعة في دعم التنمية وبناء الإنسان المصري، ومبرزًا إسهامات خريجيها الذين أصبحوا وزراء ومسؤولين وقادة في مختلف المجالات.
رؤية إستراتيجية وهوية جديدة
أوضح وزير التعليم العالي أن تغيير اسم الجامعة إلى “جامعة العاصمة” يعكس رؤية إستراتيجية حديثة تنطلق من إرث أكاديمي عريق نحو مستقبل أكثر تأثيرًا وانفتاحًا، مع إطلاق هوية بصرية وشعار جديد يعبران عن الابتكار والجودة والتميز المؤسسي. وأكد أن الجامعة بخريجيها المتميزين وبرامجها الأكاديمية المتطورة قادرة على أن تكون نموذجًا للجامعة الحديثة ومركزًا للإبداع والابتكار.
منبر علمي شامخ عبر نصف قرن
من جانبه، أعرب وزير التربية والتعليم السيد محمد عبد اللطيف عن فخره بانتمائه إلى هذا الصرح العلمي، مؤكدًا أن الجامعة كانت ولا تزال منبرًا شامخًا للعلم والمعرفة، أسهمت في إثراء المجتمع بأجيال متعاقبة من العلماء والمبدعين الذين حملوا مشاعل التنوير وساهموا في دفع عجلة التنمية والابتكار. كما أشار إلى أن الاحتفال يكتسب قيمة خاصة لما يتضمنه من تكريم لرؤساء الجامعة السابقين، في تجسيد لروح الوفاء والتقدير.
إنجازات أكاديمية ومشروعات مستقبلية
أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، أن تاريخ المؤسسة يمتد إلى جذور أعمق منذ عام 1839 مع نشأة المدارس والمعاهد الفنية، قبل أن تتطور إلى جامعة حلوان ثم جامعة العاصمة اليوم. وأوضح أن الجامعة أطلقت أكثر من 100 برنامج أكاديمي حديث، بينها 13 برنامجًا دوليًا، إلى جانب مراكز تميز بحثي ومشروعات إستراتيجية كبرى، منها إنشاء مجمع طبي ضخم بسعة 1600 سرير، وجامعة حلوان الأهلية، وخطة لإنشاء حرم جامعي جديد بحدائق العاصمة، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
احتفاء بالثقافة والفنون
شهدت الفعالية عروضًا رياضية وغنائية وكورال موسيقي، إلى جانب الأغنية الرسمية التي استعرضت تاريخ الجامعة وإنجازاتها. كما افتتحت الجامعة القاعات الجديدة والعرض المتحفي لمتحف الفن المعاصر، الذي يضم نحو 150 عملاً فنيًا لمختلف الأجيال والمدارس الفنية، ليكون منصة ثقافية وتعليمية تفاعلية تعزز الوعي الفني وتضيف قيمة نوعية للمشهد الثقافي المصري.




