احدث الاخبارالصراط المستقيم

جريمة تهويدية جديدة.. الاحتلال يهدم مظلة صحن الحرم الإبراهيمي بالخليل

كتب  – هاني حسبو 

استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، شروع قوات الاحتلال الإسرائيلي بإزالة المظلة الموجودة في صحن الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، معتبرة أن هذه الخطوة الخطيرة تمهد لتنفيذ مشروع تهويدي يستهدف سقف الصحن بالكامل وفرض واقع جديد بالقوة.

محاولات لتغيير المعالم الإسلامية والتاريخية للحرم

وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، أكدت وزارة الأوقاف، في بيان صحفي، أن هذا الإجراء يشكل جريمة تهويدية جديدة تستهدف أحد أبرز المعالم الإسلامية في فلسطين، ويأتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الواقع القانوني والقائم داخل الحرم الإبراهيمي الشريف، والتعدي على قدسيته وطمس معالمه التاريخية والحضارية.

وشددت الوزارة في بيانها على أن الحرم الإبراهيمي الشريف هو وقف إسلامي خالص بكامل ساحاته، وأروقته، وجدرانه، مؤكدة أن سلطات الاحتلال لا تملك أي شرعية أو صلاحية للتدخل في شؤونه الداخلية أو إجراء أي تغيير على بنيته التاريخية، مشيرة إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على الحرم وتحويله إلى كنيس يهودي.

تحرك دولي عاجل ودعوات فلسطينية للرباط

وفي ظل هذا التصعيد، طالبت الوزارة المجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، بالإضافة إلى المؤسسات الحقوقية الدولية، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا المشروع التهويدي، ومنع الاحتلال من المضي في إجراءاته التعسفية داخل الحرم.

كما دعت الأوقاف جماهير الشعب الفلسطيني، لا سيما أهالي محافظة الخليل، إلى تكثيف التواجد والرباط الشامل في الحرم الإبراهيمي الشريف للدفاع عنه وإفشال كافة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى طمس هويته العربية والإسلامية.

إلغاء “اتفاق الخليل” ومخاوف من سياسات الضم القسري

تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل خطوات سياسية إسرائيلية تستهدف مدينة الخليل، كان آخرها إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلغاء ما يُعرف بـ”اتفاق الخليل” في وقت سابق من الشهر الجاري.

وأوضح سموتريتش أن صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والأماكن المقدسة بالضفة الغربية نُقلت بالكامل إلى المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، بعد أن كانت مقيدة لعقود بموجب ترتيبات اتفاقيات أوسلو.

ويرى مراقبون ومحللون أن هذه الخطوة الدراماتيكية تنذر بإحداث تغييرات جذرية طويلة الأمد في معالم الحياة، والهوية، والسيادة بمدينة الخليل، وتمهد لمرحلة جديدة من تعزيز سياسات الضم القسري والسيطرة المطلقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى