جريمة جديدة للاحتلال:تبخر جثامين أكثر من 2842 شهيدا في غزة بفعل أسلحة محرمة دوليا
متابعة/هاني حسبو.
كشف تحقيق صادم، عن شهادات ميدانية وتقارير رسمية توثق تبخر جثامين أكثر من 2842 شهيدا في قطاع غزة، نتيجة استخدام جيش الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمرة.
ونقل التحقيق، الذي بثته قناة “الجزيرة”، تقارير الدفاع المدني في غزة وشهادات مسعفين وأهالٍ، التي توثق تبخّر جثامين أكثر من 2842 شهيدا، لم يُعثر لهم على أي أثر سوى رذاذ دماء وبقايا بشرية ضئيلة في مواقع الاستهداف.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الضربات نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وأخرى معززة بالانتشار، تولّد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، وضغطا هائلا يؤدي إلى تبخر السوائل في الجسم وتحويل الأنسجة إلى رماد.
ونقل التحقيق الاستقصائي شهادات إنسانية موجعة، من بينها شهادة المواطن رفيق بدران الذي تحدث عن تبخّر جثامين أطفاله الأربعة خلال قصف عنيف دمّر عشرات المنازل، مؤكدا أنه لم يعثر إلا على “رمل أسود” وبقايا متناثرة.
كما روت ياسمين والدة الشهيد سعد كيف بحثت عن جثمان ابنها في المستشفيات وثلاجات الموتى والمساجد، بعد قصف مدرسة التابعين في حي الدرج شرقي مدينة غزة، قبل أن تتأكد لاحقا من أنه اختفى بالكامل دون أثر.
وأكد الدفاع المدني في غزة أن طواقمه واجهت حالات متكررة يُبلَّغ فيها عن وجود عدد محدد من الأشخاص داخل منازل مستهدفة، بينما تُنتشل جثامين أقل من العدد الموثق، مما قاد إلى استنتاج أن بعض الجثامين “تبخرت بالكامل”، وهو أمر وصفه بأنه لم يكن متصورا في العمل الميداني قبل هذه الحرب.
كما أشار المدير العام لوزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش إلى أن جسم الإنسان يتكوّن بنسبة تقارب 80% من الماء، مما يجعل تعرّضه لحرارة شديدة وضغط وأكسدة عالية سببا مباشرا لتبخره بالكامل.
وتتبّع التحقيق أنواعا محددة من الذخائر يُشتبه في استخدامها، من بينها قنابل أميركية الصنع مثل (إم كي 84) المعروفة بـ”المطرقة”، و(BLU-109) ( بي أل يو 109) الخارقة للتحصينات، إضافة إلى قنابل دقيقة التوجيه من طرا (جي بي يو 39)، وصواريخ هيلفاير، وهي ذخائر قادرة على إحداث انفجارات عالية الحرارة داخل الأماكن المغلقة، مع تدمير محدود نسبيا للبنية الظاهرة، مقابل فتك واسع بالأرواح.
كما استند التحقيق إلى دراسات علمية منشورة -بينها دراسة على موقع “ساينس دايركت”- تؤكد أن المتفجرات الحرارية الفراغية أقوى من القنابل التقليدية بما يصل إلى 5 مرات، وتعمل عبر 3 مراحل قاتلة: موجة حرارية فائقة، تليها موجات ضغط عنيفة، ثم كرة نارية تنتشر داخل الفراغات المغلقة وتحرق كل ما تصل إليه.



