جيش الاحتلال يعيد تدوير قائد “كوغات” في دور جديد مع الدروز

كتبت / عزه السيد
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تعيين الجنرال الدرزي غسان عليان في منصب مستحدث كـ”منسّق لشؤون الدروز في الشرق الأوسط”، وذلك تزامنًا مع انتهاء مهامه رسميًا كقائد وحدة منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية (COGAT)، المسؤولة عن التعامل المدني–المدني مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجرى تكليف عليان بالمنصب الجديد ضمن القيادة الشمالية لجيش الاحتلال، ويتوقع أن يكون دوره مرتبطًا بمسارات تنسيق أمني وسياسي مع المجتمعات الدرزية في كل من سورية ولبنان، في ظل ما تصف به سلطات الاحتلال بـ”التزامها بالدفاع عن الدروز”، وهو ما يعكس توجّهًا موسّعًا لإسرائيل في تعاطيها مع التوازنات الطائفية في المنطقة.
اللواء عليان أنهى خدمته في وحدة “منسّق أعمال الحكومة في المناطق” بعد نحو خمسة أعوام في قيادة هذا الجهاز، وسبق أن شغل مناصب قيادية في الجيش الإسرائيلي، ومن بينها قيادة “لواء جولاني” أحد ألوية النخبة، وهو ضابط من الطائفة الدرزية يعيش في الداخل الإسرائيلي ويعد من أبرز الضباط الدررزين في المؤسسة العسكرية.
في كلمة بمناسبة انتهاء مهامه، قال عليان إنه يشعر “بألم رهيب وحرج كقائد عسكري بسبب الإخفاقات في السابع من أكتوبر”، في إشارة إلى الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، معبرًا عن إحساسه بعدم الوفاء بـ”الالتزام الأساسي” لحماية إسرائيل وسكان غلاف غزة.
وكانت وحدة “منسّق أعمال الحكومة في المناطق” قد أثارت جدلًا واسعًا خلال حرب غزة، إذ ينصبّ عملها على إدارة الجانب المدني من الاحتلال، بما في ذلك تنسيق دخول المواد الإنسانية والمشاريع التنموية، وفي العديد من الحالات اتُهمت بالتحكم في حركة الإغاثة وعرقلتها، وهو ما أثار انتقادات فلسطينية ودولية.
أما المهمة الجديدة لعليان فترتكز، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، على تنسيق العلاقات مع المجتمعات الدرزية في سورية ولبنان، في إطار جهود موسّعة لـ”حماية الأقليات” وتوسيع الاتصال مع هذه الطائفة خارج حدود إسرائيل، وسط تحولات جديدة في المشهد السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد والاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب البلاد، لا سيما في القنيطرة والمناطق الدرزية.
وتعكس هذه الخطوة أيضًا اهتمامًا إسرائيليًا متزايدًا بطائفة الدروز السوريين في مواجهة ما تصفه سلطات الاحتلال بالتهديدات أو الانتهاكات من قبل القوى المسيطرة في دمشق، لا سيما في ظل تحركات داخل المجتمع الدرزي لطلب حماية أو مساندة خارجية.



