السودانشئون عربية

حاكم دارفور: جرائم الدعم السريع تهدد وحدة السودان وتقوض السلم الإقليمى

 

كتبت – د. هيام الإبس

حذر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي من خطورة استمرار  ميليشيا الدعم السريع في ارتكاب ما وصفها بـ الجرائم الممنهجة بحق المدنيين، مؤكدًا أن تلك الانتهاكات، المدعومة بحسب قوله من أطراف خارجية، تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان واستقراره، وتقوض فرص السلم الإقليمي في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية متصاعدة.

وجاءت تصريحات مناوي خلال مخاطبته أعضاء في البرلمان الفرنسي، حيث عرض تطورات الأوضاع الإنسانية والأمنية في دارفور ومناطق أخرى من البلاد، في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتدهور الأوضاع المعيشية لملايين السودانيين، وفقاً لـ”وكالة رويترز”

ممارسات الدعم السريع ضد البنية الاجتماعية ومقومات الاستقرار

وأوضح مناوي أن ممارسات الدعم السريع لم تعد تقتصر على الاشتباكات العسكرية، بل اتخذت على حد تعبيره طابعًا منظمًا يستهدف البنية الاجتماعية ومقومات الاستقرار المحلي، من خلال الاعتداءات على المدنيين، وتهجير السكان، وتعطيل مؤسسات الدولة، ما يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية ويهدد بتفكك النسيج الوطني.

وأشار إلى أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل ما وصفه بـ الدعم الخارجي يشجع على الإفلات من العقاب، ويبعث برسائل سلبية تعرقل أي مساعٍ جادة لوقف إطلاق النار أو إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية، معتبرًا أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف أكثر وضوحًا إزاء ما يجري.

وفي السياق ذاته، جدد مناوي دعوته إلى سلام عادل وشامل، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية لا تقوم على العدالة والمساءلة لن تصمد طويلًا، ولن تؤسس لاستقرار حقيقي في السودان. وقال إن السلام المنشود يجب ألا يكافئ أمراء الحرب أو يتجاوز حقوق الضحايا، بل يستند إلى حوار سوداني سوداني يعالج جذور الأزمة ويضع أسسًا لدولة القانون والمؤسسات.

وشدد حاكم دارفور على أهمية دعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، في ظل تقارير متزايدة عن تفاقم الأوضاع الصحية والغذائية في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاع، لاسيما في دارفور.

وختم مناوي بالتأكيد على أن السودان يقف عند مفترق طرق، وأن استعادة الدولة واستقرارها يتطلبان موقفًا دوليًا داعمًا لوحدة البلاد، ورافضًا لأي محاولات لتكريس واقع الميليشيات أو شرعنة السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى