خروج الاستثمارات الأجنبية من البورصة المصرية: قراءة تحليلية

نزيف السيولة الأجنبية رغم تحسن سعر الصرف
كتب – محمد السيد راشد
شهدت البورصة المصرية اليوم خروجًا ملحوظًا للاستثمارات الأجنبية والعربية بقيمة 810 ملايين دولار، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين لدى المستثمرين الدوليين تجاه السوق المصرية، رغم التحسن النسبي في سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
مفارقة بين حركة العملة وتدفقات الاستثمار
البنك المركزي أعلن ارتفاع الجنيه أمام الدولار بنحو 96 قرشًا ليصل إلى 53.57 جنيه للشراء و53.67 جنيه للبيع، بعد أن كان قريبًا من مستوى 55 جنيهًا. هذه القفزة المفاجئة في العملة كان من المفترض أن تمنح السوق دفعة إيجابية، إلا أن بيانات البورصة أظهرت العكس، حيث استمر نزيف السيولة الأجنبية. الخبراء يفسرون هذا التناقض بأن تقارير البورصة اليومية تعكس تعاملات سابقة بيومين، ما يعني أن مشتريات الأجانب قد تظهر لاحقًا، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالية عودة جزئية للتدفقات خلال الأسبوع المقبل.
دلالات اقتصادية أعمق
- رغم إجراءات الترشيد النقدي ورفع قيمة العملة، فإن المستثمرين يترقبون مؤشرات أكثر وضوحًا حول الإصلاحات الاقتصادية والسياسية.
- خسارة الجنيه المصري مكانته عالميًا منذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران جعلته أكثر عرضة للتقلبات، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على السياسات النقدية.
خلاصة تحليلية
التحسن في سعر الصرف لا يكفي وحده لإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ يحتاج السوق المصري إلى مزيج من الاستقرار النقدي، وضمانات تشريعية، وحوافز استثمارية واضحة. خروج 810 ملايين دولار في يوم واحد يرسل إشارة قوية بأن المستثمرين يبحثون عن بيئة أكثر أمانًا ووضوحًا، وهو ما يتطلب سرعة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.