“ديننا جبل صلد”.. ضرورة سن قانون يجرّم الطعن في ثوابت الإسلام

إعداد – الشيخ / محمد محمود عيسى
يظل الدين الإسلامي جبلاً شامخاً صالداً لا تؤثّر فيه عوامل التعرية الفكرية، ولا تزعزعه حملات التشكيك؛ فالله سبحانه وتعالى هو حافظه وراعيه ورافعه وناصره إلى يوم يقوم الأشهاد. ويكفي دليلاً وشاهداً قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، وهو وعد إلهي قاطع وحكم رباني أزلي لا تستطيع أي قوة من الإنس أو الجن تغيير مساره أو النيل منه منذ بداية الرسالة المحمدية الخالدة وإلى أن تقوم الساعة.
تحطم المخططات أمام حصن الإسلام المنيع
إن كل المخططات وحملات التشكيك التي تسعى لهدم ثوابت الدين الإسلامي أو تغيير أحكامه الثابتة التي حكم بها الله ورسوله الكريم ﷺ، ستذرُوها الرياح وتهوي بها في مكان سحيق.
إن هذه الشطحات والأفكار المدفوعة بالأضغان، والمطروحة علناً أمام مرأى ومسمع المجتمع ومؤسساته، ستعود بالنفع والتمكين للدين، بينما تذهب أوهام أصحابها جفاءً. وأمام هذه التحديات، تبرز الحاجة الماسة إلى تشريعات قانونية وقرارات حاسمة ترادع كل من يستهدف المساس بالثوابت والدعائم الدينية.
مطالب عاجلة للأزهر الشريف ومؤسسات الدولة
ولمواجهة هذه الحملات الفكرية والحد من أثرها على العامة وضعاف الإيمان، تتلخص أبرز المطالبات والخطوات العملية في النقاط التالية:
-
سن تشريعات رادعة: المطالبة بسن قانون يمنع يجرّم الطعن في الثوابت الدينية، ويمنع أصحاب الأفكار الشاذة من الظهور عبر المنصات والفضائيات.
-
إطلاق قناة فضائية أزهرية: تأسيس قناة فضائية مخصصة تتبع فضيلة إمام الأزهر الشريف مباشرة، ليكون هدفها الأول الرد العلماني والتخصصي على الشبهات والتفنيد المباشر لكل ما يُثار.
-
استعادة الروح الإيمانية: استلهام وقفات النبي ﷺ والصحابة الكرام في الدفاع عن الحق بالبرهان والمنطق الحصين.
نداء واجبي إلى الدعاة وجمهور المسلمين
تستوجب المرحلة الحالية تضافر كافة الجهود الدعوية والشعبية لحماية الفكر وتوعية المجتمع، وذلك عبر رسائل موجهة لثلاث فئات رئيسية:
-
إلى الأزهر الشريف: اتخاذ إجراءات حازمة تُوقف المتطاولين على الثوابت، لحماية عقيدة الأمة التي تمثل جوهر حياتها ووجودها.
-
إلى كل داعية إسلامي: الذود عن دين الله بالتي هي أحسن، وترسيخ العقيدة الصافية والأخلاق القويمة لدى الجمهور والمستمعين.
-
إلى عموم المسلمين: الإعراض عن الشبهات وعدم الاستماع لمن يسعون لزعزعة اليقين، والتمسك بالقرآن والسنة.
خاتمة ورسالة إيمانية: يظل وعد الله قائماً ومستتمّاً مهما حشد المحتشدون، كما قال تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8]. وحسبنا الله ونعم الوكيل، والله من وراء القصد.



