رفض مصرى تركى صومالى جيبوتى لإعتراف إسرائيل بإقليم ” ارض الصومال ” كدولة مستقلة

الصومال في حالة استنفار.. اجتماع طارئ لمجلس الوزراء
كتبت – د.هيام الإبس
شهدت الدبلوماسية المصرية تحركاً واسعاً اليوم الجمعة، حيث تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالات هاتفية مكثفة من وزراء خارجية كل من الصومال (عبد السلام عبدى علىِ)، وتركيا (هاكان فيدان)، وجيبوتي (عبد القادر حسين عمر)، لبحث التطورات المتسارعة والخطيرة في منطقة القرن الأفريقي بعد اعتراف اسرائيل باقليم ارض الصومال كدولة مستقلة .
رفض قاطع للاعتراف الإسرائيلي بـ “صومالي لاند”
تصدرت الاتصالات أزمة اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” (صومالي لاند) كدولة مستقلة.
وأعرب الوزراء الأربعة عن إدانتهم الشديدة ورفضهم التام لهذا الإجراء، مؤكدين على النقاط التالية:
-دعم السيادة: التأكيد على الوحدة الكاملة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية.
-رفض الإجراءات الأحادية: التمسك برفض أي خطوات من شأنها المساس بوحدة الصومال أو تقويض استقراره.
-الشرعية الدولية: دعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية ورفض خلق “كيانات موازية” تتعارض مع الدستور الصومالي ومواثيق الأمم المتحدة.
تحذير من سابقة تهدد الأمن الدولي
وشدد الوزراء خلال مشاوراتهم على أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل “سابقة خطيرة” وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.
وأكدوا أن احترام سيادة الدول هو الركيزة الأساسية للنظام الدولي، ولا يجوز الالتفاف عليه تحت أي ذريعة، معتبرين أن محاولة فرض واقع جديد في المنطقة تقوض فرص التنمية والاستقرار.
التضامن مع القضية الفلسطينية
وفي سياق متصل، لم تغب القضية الفلسطينية عن الاتصالات؛ حيث تم التأكيد على الرفض القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وهي المخططات التي تواجه رفضاً دولياً واسعاً وشاملاً.
تأتي هذه الاتصالات لتعكس حجم التنسيق الإقليمي الرفيع بين القاهرة وأنقرة ومقديشو وجيبوتي، لرسم خط دفاع دبلوماسي يحمي وحدة الأراضي الصومالية ويواجه التدخلات الخارجية التي تستهدف إعادة صياغة الخارطة السياسية في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.
الصومال في حالة استنفار
وقد شهدت العاصمة الصومالية مقديشو حالة من الاستنفار السياسي القصوى، حيث دعا رئيس الوزراء الصومالي مجلس الوزراء إلى اجتماع طارئ وعاجل، لبحث التطورات الدراماتيكية في إقليم “أرض الصومال” (Somaliland) عقب إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بالإقليم كدولة مستقلة.
اجتماع طوارئ لمواجهة التفكك
يأتي استدعاء مجلس الوزراء وسط تقارير استخباراتية ودبلوماسية تفيد بأن سلطات “هرجيسا” تجري محادثات مكثفة مع مسؤولين أمريكيين وممثلين عن دول أخرى، لحشدهم نحو خطوة مماثلة للخطوة الإسرائيلية. ويهدف الاجتماع إلى صياغة رد رسمي حازم يتناسب مع حجم التهديد الذي يمس وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها الوطنية المعترف بها دولياً منذ عام 1960.
زلزال سياسي في القرن الأفريقي
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد فجر مفاجأة سياسية اليوم، بإعلان اعتراف تل أبيب بـ”جمهورية أرض الصومال” كدولة ذات سيادة، لتصبح إسرائيل أول دولة في العالم تتخذ هذه الخطوة منذ إعلان الإقليم انفصاله أحادياً عام 1991.
تفاصيل الإعلان الإسرائيلي:
التوقيع: جرى توقيع إعلان مشترك بين وزير الخارجية الإسرائيلي “غيدعون ساعر” ورئيس أرض الصومال “عبد الرحمن محمد عبد الله”.
الغطاء السياسي: وصف نتنياهو الخطوة بأنها تأتي “بروح اتفاقيات أبراهام”، في محاولة لدمج الكيان الجديد في المنظومة الإقليمية التي تسعى إسرائيل لبنائها.
تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي
يرى مراقبون أن هذا الاعتراف يمثل تهديداً وجودياً لاستقرار القرن الأفريقي، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى:
-تأجيج الصراعات الداخلية: فتح الباب أمام حركات انفصالية أخرى في المنطقة للمطالبة بخطوات مماثلة.
-سباق نفوذ دولي: تحول الصومال إلى ساحة صراع بين القوى الرافضة للانفصال (مثل مصر وتركيا وجيبوتي) وبين القوى التي تدعم الواقع الجديد.
-عزلة مقديشو: محاولة إضعاف الحكومة الفيدرالية في مقديشو وتقليص نفوذها على الممرات المائية الاستراتيجية المطلة على خليج عدن وباب المندب.
ومن المتوقع أن يصدر عن اجتماع مجلس الوزراء الصومالي قرارات حاسمة قد تشمل قطع علاقات أو استدعاء سفراء، بالتزامن مع التحرك الدبلوماسي المشترك الذي تقوده القاهرة وأنقرة لدعم وحدة الدولة الصومالية.




