المجتمع

رمضان فى مالي.. احتفالات بـ”سلطان الـ 11شهراً”.. عادات وتقاليد ممزوجة بعبق التاريخ

كتبت – د.هيام الإبس

تختلف عادات الشعوب الإسلامية في الاحتفال بشهر رمضان المبارك، حيث تتناغم التقاليد الدينية مع العادات الثقافية الخاصة بكل بلد، مما يضفي طابعًا فريداً على استقبال هذا الشهر الكريم.

وتُعد جمهورية مالي أول دولة اعتنقت الإسلام في غرب إفريقيا نموذجًا مميزًا لهذا التناغم، حيث يشكِّل المسلمون نحو 90% من سكانها.

ويشتهر هذا الشعب باحتفالاته المميزة بشهر رمضان الكريم، معتبراً أنه “سلطان الأحد عشر شهراً”.

عادات رمضان فى مالي

من أبرز العادات الرمضانية التي تنتشر في مالي خلال الشهر الفضيل، تبادل الهدايا الرمزية بين الأحباب والإخوة والأصهار، من خلال السكر والزيت والأرز والتمر.

كما يحرص الصائمون على الاهتمام بالمساجد، بتنظيفها وترتيبها وتعطيرها، حيث يتم تجديد الحصر والسجاد منذ أواخر أيام شهر شعبان، وذلك لحرص شعب “مالي” على أداء الصلوات كاملة بالمسجد في رمضان.

ويتنافس المسلمون في الصدقات للمساكين والفقراء والغرباء، كما أن المنازل في رمضان لا تخلو من الصلاة وتلاوة القرآن الكريم، ويتشارك الجمعيات الخيرية والأغنياء، في تنظيم الإفطار الجماعي في المساجد.

مائدة رمضان في مالي 

أما فيما يتعلق بموائد الطعام خلال الشهر الكريم فهي تضم العديد من الأطعمة الرمضانية المميزة.

ويأتي على المائدة أولاً “المديد”، وهو عبارة عن طعام شعبي  من دقيق الدخن، كما تضم المائدة الرمضانية أكلة “العصيدة”، وهي أكلة بسيطة من الحبوب.

وكذلك “كينكيليبيا”، وهي وجبة مكونة من العشب المعروف بفوائده للصائمين بمالي، إضافة إلى التمور وأطباق الأرز واللحم.

أما عن “وجبة السحور” تعرف باسم “سوجوري”، ويعتبر الحليب والأطعمة المصنوعة منه مع إضافة الأرز، من الأمور التي لا غنى عنها على مائدة السحور.

وتحرص النساء في مالي على ارتداء الحجاب إلى جانب ملابسهن التراثية المحتشمة، ويتجنبن وضع مساحيق التجميل طوال الشهر، فيما يفضل الرجال ارتداء ملابس الصلاة طوال الشهر الكريم، والتي يطلق عليها “بازين”.

حفلات الزواج في رمضان

وبخصوص عادات الزواج في رمضان، فيفضل بعض الماليين إقامة حفلات الزواج في رمضان اعتقاداً ان هذا الشهر يجلب البركة لحياتهم الزوجية، ومن عادات الفتيات أن تتحجب كل فتاة حتى لو لم تكن محجبة تعظيماً لشهر رمضان المبارك، والجيران تغير ألوان بيوتهم تفاؤلاً بالأيام الجميلة والأطفال يصبغون وجوههم بالألوان يتنكرون فيها مثل القناع يمرون فيها على كبار السن وينشدون أراجيز وطنية مضحكة يدخلون السرور عليهم، وكبار السن يعطونهم حلويات محلية، تعزز هذه العادات من الروابط الاجتماعية والروحانية بين الماليين خلال شهر رمضان المبارك.

رمضان في جوهرة الصحراء

وتعد مدينة “تمبكتو” المالية من أهم العواصم الإسلامية في غرب إفريقيا، وتلقب بـ “جوهرة الصحراء المتربعة على الرمال”، لاعتبارها مركزًا للعلم وعرفت بجوامعها المشيدة بالطوب اللبن على مر العصور.

وتستقبل هذه المدينة شهر رمضان بأجواء خاصة من البهجة والروحانيات والنية على ختم القرآن الكريم، حيث يحرص الماليون بصفة عامة وبهذه المدينة بصفة خاصة على قراءة القرآن الكريم، وصلاة التراويح والتهجد وقيام الليل والوتر، وحضور مجالس تفسير آيات الذكر الحكيم، التي تستمر حتى نهاية شهر رمضان.

ويرفع الأذان 3 مرات قبل وقت الإمساك، ومع آخر أذان يبدأ حظر تناول الأطعمة والمشروبات، ويدخل وقت صلاة الفجر.

معلومات عن مالي 

وتقع جمهورية “مالي”  في غرب إفريقيا وتحدها الجزائر شمالاً ، والنيجر شرقاً ، وبوركينا فاسو وساحل العاج من الجنوب، وغينيا من الغرب والجنوب، والسنغال وموريتانيا من الغرب.

وتتكون مالي من 8 مناطق، وحدودها الشمالية تصل إلى عمق الصحراء الكبرى، أما المنطقة الجنوبية من البلاد حيث يعيش فيها أغلبية السكان فيمر بها نهرا النيجر والسنغال.

ويتمحور التركيز الاقتصادي في البلاد حول الزراعة وصيد الأسماك، ويوجد في مالي أيضاً بعض الموارد الطبيعية مثل الذهب واليورانيوم والملح.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى