الصراط المستقيم

سر الاستسلام لله في ذكر جامع: لا حول ولا قوة إلا بالله

كتب – وليد على

يُعد ذكر الله تعالى من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، ومن بين الأذكار التي تحمل معاني عظيمة وتفتح أبواب الخير والطمأنينة قول: لا حول ولا قوة إلا بالله. هذا الذكر الشريف يجمع بين الاستسلام لله والاعتراف بضعف العبد وحاجته الدائمة إلى عون ربه، وقد وردت في فضله نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تُظهر مكانته وفضله العظيم.

معنى الذكر

  • لا حول: أي لا تحول للعبد من حال إلى حال إلا بإرادة الله.
  • ولا قوة: أي لا قدرة على القيام بأي عمل أو دفع أي ضرر إلا بعون الله.
  • يجسد هذا الذكر حقيقة التوكل على الله والافتقار إليه في كل شأن من شؤون الحياة.

فضل الذكر في القرآن الكريم

  • قال تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: 3]، وهذا المعنى يتجلى في قول المسلم “لا حول ولا قوة إلا بالله”، إذ يعلن توكله واعتماده على الله وحده.
  • كما أن الذكر يدخل ضمن قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41]، وهو من أعظم أنواع الذكر.

فضل الذكر في السنة النبوية

  • عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة هي من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله» (رواه البخاري ومسلم).
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة؟ تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله عز وجل: أسلم عبدي واستسلم».
  • وقد حث النبي ﷺ على الإكثار من هذا الذكر لما فيه من عظيم الأجر ورفعة الدرجات.

آثار الذكر على المسلم

  • تقوية التوكل: يرسخ في قلب المسلم الاعتماد على الله في كل أمر.
  • الطمأنينة النفسية: يبعث السكينة ويزيل القلق والهم.
  • الحماية من المعاصي: يذكر العبد بضعفه وحاجته إلى الله، فيبتعد عن الغرور والكبر.
  • الثواب العظيم: يعد كنزًا من كنوز الجنة، مما يدل على عظم أجره وفضله.

عقيدة راسخة

إن قول لا حول ولا قوة إلا بالله ليس مجرد كلمات تُردد، بل هو عقيدة راسخة تعكس إيمان المسلم بقدرة الله المطلقة وضعف الإنسان أمام خالقه. وهو ذكر جامع لمعاني التوكل والافتقار والرضا، يستحق أن يكون حاضرًا في حياة المسلم صباحًا ومساءً، في السراء والضراء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى