احدث الاخبار

شرطة فرنسا تتعقب نائبة أوروبية بزعم تمجيدها هجوم على تل أبيب

كتب – محمد السيد راشد

أدانت النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، ما وصفته بـ”المراقبة والتعقّب” من قبل الشرطة الفرنسية، وذلك عقب كشف موقع “ميديابارت” عن تفاصيل تتبع هاتفها وتحركاتها خلال الفترة بين مطلع يناير ونهاية مارس الماضيين، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل حملة سياسية قضائية تستهدفها.

تحقيقات ميديابارت

نشر الموقع تحقيقين تناول أحدهما أساليب المراقبة التي سبقت توقيف حسن نهاية مارس على خلفية منشور عبر منصة “إكس”، فيما ركز الثاني على دور النيابة العامة في باريس في الحملة الإعلامية والسياسية التي استهدفتها بعد اتهامها بحيازة مخدرات أثناء توقيفها. حسن وصفت هذه المعطيات بأنها “بالغة الخطورة وتقوض سيادة القانون”.

أساليب المراقبة

بحسب التحقيق، استخدمت الشرطة عدة وسائل لتعقب النائبة، من بينها تتبع الإحداثيات الجغرافية لهاتفها، ما أتاح مراقبة تنقلاتها بدقة، بما في ذلك تحديد المدن التي زارتها وأحياناً الشوارع التي سلكتها. كما لجأت الشرطة القضائية إلى مراجعة بيانات شركات النقل مثل الشركة الوطنية للسكك الحديدية (SNCF) وشركة القطارات الأوروبية “تاليس”، إضافة إلى الاطلاع على جدول أعمالها الشخصي وعمليات البحث التي أجرتها للسفر عبر شركة “إير فرانس”.

الاتهامات القضائية

اعتبر فريق النائبة أن هذه الإجراءات “تتجاوز إلى حد بعيد” نطاق التحقيق المفتوح ضدها بتهمة “تمجيد الإرهاب”، على خلفية إشارتها في منشور سابق إلى المقاتل الياباني كوزو أوكاموتو، أحد منفذي هجوم مطار تل أبيب عام 1972. وفي سياق متصل، كشف التحقيق أن حسن “اتُّهمت كذباً بحيازة المخدرات”، وهي تهمة أسقطها القضاء في 9 إبريل الجاري لعدم كفاية الأدلة، رغم أن نتائج الفحوصات المخبرية التي تثبت براءتها كانت قد صدرت قبل ذلك بخمسة أيام.

الخلاصة

القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية، حيث اعتبرتها حسن دليلاً على استهدافها سياسياً وقضائياً، فيما يسلط تحقيق “ميديابارت” الضوء على ممارسات المراقبة التي تثير تساؤلات حول حدود القانون وحماية الحقوق الفردية في فرنسا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى