شهر رمضان في الجابون.. موائد إفطار جماعية تعكس الودّ والتكافل

كتبت – د.هيام الإبس
يخصص المسلمون في الجابون جل وقتهم في شهر رمضان الكريم للعبادة، ونشر الخير بين أطياف المجتمع.
الإسلام هو دين الأقلية في دولة الجابون حيث تبلغ نسبة المسلمين فيها حوالي 12 في المائة من أصل السكان البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.
الفرنسية هي اللغة الرسمية للبلاد ، وغالبية سكانها يعتنقون المسيحية
يعيش حوالي 90% من المسلمين في الجابون في العاصمة ليبرفيل وأغلبهم من المهاجرين القادمين من دول غرب إفريقيا مثل مالي والسنغال ونيجيريا.
وينتشر الإسلام في المدن الكبرى وبعض المناطق الريفية في الجابون ويعتمدون على رؤية الهلال أو على إعلان المملكة العربية السعودية لبداية الشهر.
ومع حلول شهر رمضان، تُرسل الحكومة الجابونية تهنئة رسمية للمسلمين ويُعلن عن بداية الصيام في المساجد المحلية.
مناسبة جماعية
ويبدأ الصيام عادة من الفجر حوالي الخامسة صباحًا وينتهي عند الغروب نحو السادسة والربع مساء.
كما أنّ الإفطار يُعتبر مناسبة جماعية، وغالبًا ما يتم في المساجد أو البيوت، وسط أجواء من الود والتكافل، حيث يفطر المسلمون أولاً على التمر والماء ثم تُقدم وجبات محلية.
ويتصدّر طبق الأرز المتبّل بالصلصات الحارة موائد الإفطار في رمضان فى الجابون.
كما أن هناك أطباقاً كثيرة لا تخلو من مائدة الإفطار الجابونية، منها «العجة»، وهو عبارة عن الدجاج بالفلفل الحار والخردل والليمون ويقدم بجانب الخضراوات الطازجة والأرز، وطبق «القرى»، هى وجبة خفيفة تقدم مع الحليب والفاكهة أو المكسرات المحلية.
وتُعتبر مائدة الإفطار مناسبة اجتماعية تجمع العائلة والجيران، وغالبًا ما تتنوّع الأطباق بين أكلات إفريقية تقليدية وأخرى متأثرة بالمطبخ العربي، بسبب التواصل مع العالم الإسلامي.
كما تشتهر الجابون بالعديد من الاطباق ومنها : الأتانغا ، وهي ثمرة يتم سلقها وفردها على الخبز وتسمى أحيانًا “زبدة الأدغال” والبروشيت وهو اللحم المطهو على اسياخ في الهواء الطلق ،بالإضافة إلى طبق نيمبويه المكون من الدجاج مع الصنوبر وبعض المقبلات مثل القلقاس والموز والطماطم.
دروس دينية ومحاضرات
إلى ذلك، يتم تنظيم دروس دينية ومحاضرات للرجال والنساء والشباب عن الصيام والزكاة والأخلاق الإسلامية. وتُقيم الجمعيات موائد إفطار جماعية للفقراء والمحتاجين.
وفي السنوات الأخيرة، شاركت سفارات دول إسلامية مثل السعودية والمغرب في توزيع التمور والوجبات الرمضانية.
ومن أهم المحاصيل في الجابون : الكاكاو والقهوة والسكر وزيت النخيل والمطاط ؛ بالاضافة للماشية؛ والاسماك.
ويعد الجابون بلداً غنياً بالثروات المعدنية، ويأتي النفط في مقدمة هذه الثروات ، يليه إنتاج اليورانيوم والمنجنيز ، كما يعتبر قطع الأخشاب من الانشطة الأساسية هناك.ويعمل السكان أيضاً في إصلاح السفن وصناعة المواد الغذائية والمنسوجات والاسمنت.






