احدث الاخبارفلسطين

صلاة الجمعة في المسجد الأقصى: مشهد صمود فلسطيني يتحدى قيود الإحتلال

كتب – هاني حسبو

في أجواء إيمانية مهيبة، شهد المسجد الأقصى المبارك حضور عشرات آلاف الفلسطينيين الذين أدوا صلاة الجمعة في ذكرى الإسراء والمعراج، متحدّين الإجراءات المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس. هذا المشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بحقهم في الوصول إلى المسجد الأقصى والدفاع عنه، رغم كل العراقيل التي تهدف إلى تقليص أعداد المصلين.

قيود الاحتلال على المصلين

منذ ساعات الصباح الأولى، فرضت قوات الاحتلال إجراءات صارمة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، حيث نصبت حواجز عسكرية وحديدية في محيط البلدة القديمة وعند بوابات المسجد. كما أخضعت عشرات الشبان للتوقيف والتدقيق في هوياتهم، ومنعت عددًا منهم من الدخول، في محاولة واضحة لتقييد حرية العبادة وتقليص الحضور الجماهيري في هذا اليوم المبارك.

قوافل الداخل الفلسطيني

في المقابل، انطلقت قوافل حافلات من بلدات الداخل الفلسطيني نحو المسجد الأقصى، لتؤكد على وحدة الموقف والتمسك بحق المسلمين في أداء الصلوات والرباط في ساحاته. هذا الحضور الكثيف يعكس إصرار الفلسطينيين على مواجهة الاعتداءات المتكررة من الاحتلال والمستوطنين، وإبراز مكانة الأقصى كرمز ديني وتاريخي لا يمكن المساس به.

تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية

تزامن هذا المشهد مع تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية لباحات المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، حيث نفذت جماعات “الهيكل” المزعوم اقتحامات واسعة ومتكررة تحت حماية قوات الاحتلال. هذه الاعتداءات المستمرة تزيد من حدة التوتر في القدس، وتؤكد على محاولات الاحتلال فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، في ظل تمسك الفلسطينيين بحقهم المشروع في الدفاع عنه.

الأقصى يمثل قلب الهوية الإسلامية والعربية

إن حضور عشرات آلاف المصلين في المسجد الأقصى المبارك في ذكرى الإسراء والمعراج لا يقتصر على كونه مشهدًا روحانيًا فحسب، بل يحمل أيضًا دلالات سياسية عميقة. فالأقصى يمثل قلب الهوية الإسلامية والعربية، والدفاع عنه هو دفاع عن التاريخ والوجود الفلسطيني في القدس. وفي المقابل، تكشف القيود والإجراءات الإسرائيلية عن محاولة لفرض واقع جديد يحد من حرية العبادة ويستهدف مكانة المسجد الأقصى كرمز ديني عالمي.

هذا التحدي بين المصلين الذين يصرون على الرباط في ساحات الأقصى، وبين الاحتلال الذي يسعى إلى تقليص حضورهم، يعكس صراعًا مستمرًا على هوية القدس ومقدساتها. ومن هنا، فإن المشهد يحمل رسالة واضحة للعالم بأن الفلسطينيين متمسكون بحقهم المشروع في حماية المسجد الأقصى، وأنه سيظل رمزًا للصمود والارتباط الروحي والسياسي بالأرض والهوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى