ضربة مدوية لمؤيدي إسرائيل .. أمريكي من أصول مصرية يفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ
كتب – محمد السيد راشد
انتزع الطبيب الأمريكي ذو الأصول المصرية، عبد الرحمن “عبدول” السيد، بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي للمنافسة على مقعد ولاية ميشيغان في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشيوخ الأمريكي. وجاء هذا الفوز في نتيجة وصفها مراقبون بأنها انتكاسة جديدة حادة لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، بعدما تفوق السيد على منافسته النائبة هيلي ستيفنز المدعومة بشكل مباشر وخرافي من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).
وأكدت وسائل إعلام أمريكية فوز السيد عقب منافسة شرسة، بينما حققت النائبة الأمريكية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، فوزًا جديدًا في الانتخابات التمهيدية عن الدائرة 12 بولاية ميشيغان، وفق ما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.
صراع بين التيار التقدمي والدعم التقليدي لإسرائيل
تركزت المواجهة الشديدة بين السيد، المسئول السابق في مجال الصحة العامة والمعروف بمواقفه التقدمية المؤيدة للحقوق الفلسطينية، وبين ستيفنز، العضو في مجلس النواب لأربع دورات متتالية، والتي تُعد من أبرز وأشرس المدافعين عن السياسات الإسرائيلية داخل الحزب الديمقراطي.
وركز السيد في حملته على مطالب استراتيجية تمثلت في:
-
المطالبة بالوقف الفوري للمساعدات العسكرية غير المشروطة لإسرائيل.
-
انتقاد الدعم الأمريكي المباشر للحرب على غزة.
-
التأسيس لإعادة توجيه أموال دافعي الضرائب نحو القضايا والخدمات الداخلية.
وحظي السيد بدعم أقطاب التيار التقدمي؛ مثل السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، في حين تلقت ستيفنز دعماً حاسماً من زعيم الأقلية الديمقراطية بالمجلس تشاك شومر.
61 مليون دولار تفشل في إسقاط “الطبيب المصري”
كشفت تقارير صحفية حجم الإنفاق المالي الهائل لعرقلة وصول السيد، حيث أنفقت جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها “أيباك”، عشرات الملايين لإسقاطه.
| الطرف المنافس | الجهات الداعمة | حجم الإنفاق التقريبي |
| عبد الرحمن السيد | التيار التقدمي وحلفاؤه | ~ 6.5 مليون دولار |
| هيلي ستيفنز | “أيباك” والتكتلات المؤيدة إسرائيل | أكثر من 61 مليون دولار |
ورغم التحشيد المالي الضخم الذي تجاوز 10 أضعاف ميزانية السيد، نجح الأخير في كسب ثقة القواعد الشعبية للولاية.
انقسام ديمقراطي وتحول تاريخي في الرأي العام
أبرزت نتائج هذه الانتخابات التمهيدية عمق الانقسام الداخلي في الحزب الديمقراطي بشأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. فقد كشفت استطلاعات رأي أجرتها “رويترز” و”إبسوس” عن تراجع حاد ومشهود في نسبة تأييد القواعد الديمقراطية لإسرائيل، حيث هبطت من 59% عام 2018 إلى 22% فقط، ما يعكس تحولاً جذرياً في توجهات الشارع الديمقراطي لصالح العدالة والتعاطف مع المعاناة في قطاع غزة.
الخلاصة: يُعد فوز عبد الرحمن السيد مؤشراً قويًا على صعود جيل جديد داخل المشهد السياسي الأمريكي، يصر على إعادة صياغة السياسة الخارجية للواشنطن وفرض قيود على الدعم العسكري المطلق.