طوارئ دار حمر: الدعم السريع تُرحل 40 معتقلاً من النهود إلى نيالا

كتبت – د. هيام الإبس
في تطور جديد للأحداث بولاية غرب كردفان، أعلنت غرفة طوارئ “دار حمر” أن قوات الدعم السريع قامت بترحيل 40 شابًا من المعتقلين قسريًا في مدينة النهود إلى سجونها بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصير بقية المعتقلين الذين يُقتادون إلى مراكز احتجاز غير معلنة.
تفاصيل الترحيل والاعتقالات
أوضحت غرفة الطوارئ أن الشبان الذين جرى نقلهم إلى نيالا كانوا قد اختُطفوا في وقت سابق من مناطق متفرقة بولاية غرب كردفان، مؤكدة أن هذه الممارسات تأتي ضمن سلسلة ممنهجة تشمل اختطاف المدنيين والإخفاء القسري. كما أشارت إلى أن قوات الدعم السريع شنت هجومًا على منطقتي “أم جاك” و”جاد الله”، تخللته حملة اعتقالات عشوائية واسعة بحق السكان المحليين، حيث تعرض بعض المواطنين لعمليات مساومة مالية مقابل الإفراج عن ذويهم.
السيطرة على النهود والتموضع العسكري
تسيطر قوات الدعم السريع حاليًا على مدينة النهود، التي تُعد أحد أهم المراكز الاقتصادية في غرب كردفان، وتشتهر بتجارة المحاصيل والثروة الحيوانية والصمغ العربي. ويرى مراقبون أن تشديد القبضة الأمنية على المدينة يأتي في إطار التموضع العسكري لمواجهة تقدم الجيش السوداني من عدة محاور في الإقليم.
نفي احتجاز النساء في نيالا
من جهة أخرى، نفت قوات الدعم السريع احتجازها لنساء في أحد السجون بمدينة نيالا، مؤكدة أن الروايات الإعلامية بهذا الشأن “عارية من الصحة ولا تستند إلى أدلة موثوقة”. جاء ذلك بعد تداول معلومات عن وجود نحو 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، محتجزات في سجن كوريا وسط أوضاع إنسانية صعبة.
وأوضحت مصادر محلية أن بين المعتقلات نساء كن يعملن في الشرطة والجيش ورفضن الانضمام إلى قوات الدعم السريع، إضافة إلى أخريات جرى تحويلهن من المحاكم الأهلية في قضايا مختلفة، مشيرة إلى وجود أكثر من 50 طفلًا يقيمون داخل المعتقل برفقة أمهاتهم.




