أراء وقراءاتصحة و جمال

عالم اضطراب طيف التوحد بين الأسرار و العجائب – 5

استكمالا لسلسة الوعي باضطراب طيف التوحد

بقلم دكتور/  ايمن منصور

دعونا اليوم نأخذ بعض التساؤلات الهامة والجواب عليها .

السؤال الاول :

ماهي  مقومات نجاح برنامج خدمات لطفل اضطراب طيف التوحد ؟

تقوم برنامج الخدمات المقدمة لطفل اضطراب طيف التوحد على أسس علمية صحيحة لكي توفر الخدمات المناسبة لاحتياجاته ومن مقومات نجاح مثل هذه البرامج ما يلي :

1- الاكتشاف والتدخل المبكر لتقديم الخدمات المناسبة للطفل التوحدي (تشخيص وقياس).

2- تقديم الخدمة في أقل البيئات عزلا قدر المستطاع مع مراعاة درجة وشدة الاضطراب لدى الطفل.

3- تبني مبدأ الخطة التربوية الفردية وتفعيله من خلال إعداد وتصميم برنامج خدمات فردي لكل طفل على حدة.

4- استخدام وتطبيق برامج تعديل السلوك المستمدة من التحليل السلوكي التطبيقي، من خلال إعداد وتنفيذ برنامج تعديل سلوك فردي حسب احتياج الطفل وطبيعة السلوك لديه.

5- تقييم مستوى أداء الطفل قبل وأثناء التحاقه بالبرنامج لمعرفة مستوى أداءه الحالي والذي على ضوئه يتم تصميم البرنامج التربوي والتدريبي الفردي للطفل.

6- أن يقوم على البرنامج التدريبي أشخاص مختصين  ومن ذوي الخبرة بالمجال .

7- توفر الخدمات المساندة في البرنامج مثل علاج اضطرابات النطق ، العلاج الوظائفي، العلاج الطبيعي، والتكامل الحسي، التغذية العلاجية ، الإرشاد النفسي، التربية الفنية ، والبدنية، وغيرها .

8- العمل كفريق متعدد التخصصات، مع تحمل المسئولية مشتركة .

9- إعطاء الأولوية لتدريب الطفل على المهارات الإستقلالية  والاجتماعية والتواصلية ، واستثمار وقت الفراغ مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال.

10- تنظيم بيئة التعلم واستخدام المثيرات البصرية بشكل مكثف أثناء عملية التدريس وتصميم الجداول المنظمة للمهام التعليمية والترفيهية للطفل تنظيما جيدا (التدريس المنظم).

11- دمج الطفل في مجتمعه المحلي من خلال الأنشطة المختلفة كالزيارات الميدانية لبعض المنشآت والجهات والمؤسسات العامة والخاصة وتقديم الخدمات التربوية والتدريبية له في البيئة الطبيعية قدر المستطاع.

12- التدريب المستمر لمعلمي ومعلمات الطفل التوحدي والأخصائين الآخرين العاملين معه لما في ذلك من تحقيق أقصى درجة من الكفاءة والجودة التدريبية .

13- تدريب آباء وأمهات الأطفال التوحديين وإخوانهم وأخواتهم وإطلاعهم أولا بأول على ما يحدث للطفل في البرنامج، وتشجيعهم على تدريب طفلهم في المنزل.

14- التقييم المستمر لأداء الأطفال في البرنامج لمعرفة مدى فعاليته وإجراء التعديلات والتطوير اللازم على ضوء ذلك.

15- التخطيط المنظم للحفاظ على ما اكتسبه الطفل من مهارات وتعميمها بهدف زيادة فعاليتها واستخداماتها الوظيفية.

16- استمرار الخدمات الخاصة المقدمة للأطفال التوحديين وعدم توقفها عند سن معينة أو انتهاء مرحلة تعليمية أو تدريبية معينة.

17- ربط الخدمات الخاصة المقدمة في برنامج الطفل التوحدي بمستجدات الدراسات  والبحوث العلمية في مجال اضطراب طيف التوحد اولا بأول .

السؤال الثاني :

هل يصاب الطفل باضطراب طيف التوحد منذ الولادة ؟

نعم ولكن كثيرا ما لا تتضح الأعراض لصغر سن الطفل، وتظهر بوضوح خلال الثلاثين شهر الأولى من العمر أي تقريباً قبل الثلاث سنوات الأولى للطفل ونادراً ما يكون بعد سن الخامسة.  و أغلب الحالات تظهر عليهم بعض الصفات منذ الولادة، والبعض الآخر يكونون ذوي نمو عادي وطبيعي ثم يبدأ الانحدار والاختلال في تطور نمو اللغة الطبيعية التي كان يستخدمها الطفل، فتكون هذه عادة أول دليل على وجود المشكلة

( الطفولة التحليلية ).

السؤال الثالث :

– كيف يجب أن تتصرف الأسرة عند تشخيص الطفل باضطراب طيف التوحد؟

للأسرة دور كبير تجاه الطفل ، وخاصة عند أول مراحل التشخيص.  ويجب أن يهتم الوالدان والأم خاصة بقراءة كل ما تستطيعه عن اضطراب طيف التوحد، ومحاولة تطوير علاقتهما بالطفل، والتأكيد بأن محبتهما له لن تفتر؛ بسبب أنه مختلفا عن أقرانه، وهذه المحبة يحسها الأطفال من نظرة، أو لمسة،

ويمكن أن نوجز هذا الدور فيما يلي:

(‌أ) الاندماج الاجتماعي:

لكون الطفل غير متعاون في إظهار عواطفه مع أمه، كأن يرفع يديه طالباً إياها حمله أو ضم الأم أو تقبيلها، فإن هذا لا يعني أن هذا الطفل ليس بحاجة لعواطف أمه، و إن كان يُظهر غير ذلك، لهذا لا بد من تشجيع الأم بأن تحاول فرض نفسها على طفلها، و تتجنب عدم الشعور بالذنب، لكون الطفل لا يريد هذه العلاقة، فالطفل المنعزل غير الاجتماعي يفتقد هذه العلاقة المتبادلة مع أمه.

(‌ب)  مـناغاة الطفـل:

لأن الطفل لا يتجاوب مع حديث أمه ومناغاتها له، نجدها تخفف من كلامها معه، حتى يكاد يختفي، كما يقِل كلامه بالنسبة لها أو مناغاته، و لكن التوضيح و تشجيع الأم لمناغاة الطفل دون النظر لردة فعله مهمّان جداً، فعليها أن تتحدث للطفل و تناغيه ولاتهتم بتجاهله لها.

(‌ج) الصراخ و عدم مواصلة النوم:

عدم مواصلة النوم ليلاً من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى التعب والأذى والتوتر، لا للطفل فقط، و إنما لوالديه ايضا، فلابد لهما من التبادل في النوم ليلاً، أو ايجاد مساعدة ممن يسهر مع الطفل، حتى تتوفر الراحة للأم خاصة إن كانت ستكون معه طوال النهار مما يعطيها نوعاً ما الراحة اللازمة، و تجدر الإشارة هنا إلى أن السهر ليلاً يقِل كلما كبر الطفل والحمد لله.

ويجب أن نتفهم جيدا أن التعامل مع طفل اضطراب طيف التوحد أشبه بالمعادلات والتركيبات الكميائية يحتاج لدقة ونظام وتنظيم لا متناهى وتنسيق بين كافة أطراف المعادلة لأنه أذا زاد أو قصر عنصر من عناصر معادلة التعامل مع هذا الاضطراب نتج قصور ما وربما انهيار تام بكل أسف ’

وعناصر هذه التركيبة هى : أخصائى كفء وأسرة متعاونة فاهمة لدورها على أتم وجه وطبعا ادوات وبرامج مناسبة للحالة , وبالتأكيد الطفل أيضا عنصر هام من عناصر هذه التركيبة وبالضرورة مجتمع متفهم ومدرك لطبيعة هذا الإضطراب . فيجب أن يدرك كل عنصر من العناصر بالمعادلة دوره ويؤديه على وجه الدقة دون زيادة أو نقصان . والناظر لمستوى الحالات بالوطن العربى بكل أسف وعدم تقدمها على الوجه المطلوب يعلم انه بالتأكيد هناك خلل فى عنصر أو أكثر من هذه العناصر ’

ونجد أن المعادلة قد تستقيم بشكل أكبر فى خارج الوطن العربى مما يترك لنا علامات ؟؟؟؟؟ كثيرة .

فيجب على العاملين بهذا الملف أن يحددوا فعلا العناصر بشكل واضح وأن يساهموا أن يؤدى كل عنصر من العناصر دوره على وجه فعال . والتوفيق من قبل ومن بعد من فضل الله والله عز وجل أمر بالاسباب وأن لا نفقد الأمل أبدااا

المطلوب يعلم انه بالتأكيد هناك خلل فى عنصر أو أكثر من هذه العناصر ’ ونجد أن المعادلة قد تستقيم بشكل أكبر فى خارج الوطن العربى مما يترك لنا علامات ؟؟؟؟؟ كثيرة . فيجب على العاملين بهذا الملف أن يحددوا فعلا العناصر بشكل واضح وأن يساهموا أن يؤدى كل عنصر من العناصر دوره على وجه فعال . والتوفيق من قبل ومن بعد من فضل الله والله عز وجل أمر بالاسباب وأن لا نفقد الأمل أبدااا .

وان شاء الله تعالي الي لقاء قادم لاستكمال رحلة الوعي باضطراب طيف التوحد.

دكتور – أيمن منصور

اخصائي التخاطب وتعديل السلوك

بمركز قدرات لتأهيل اطفال

ذوي الاحتياجات الخاصة .

الايوائي – تاجورا . ليبيا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى