الصراط المستقيم

علمني أبى..إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾

كتبت / عزه السيد

 

Table of Contents

علمني أبى 
– ربنا قال في سورة القدر:

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾

لكن إحنا عارفين إن القرآن نزل على النبي
خلال ثلاثة وعشرين سنة.
يبقى إزاي ربنا يقول إنه نزل في ليلة واحدة؟
– لأن نزول القرآن كان على مرحلتين.

المرحلة الأولى:

نزل القرآن جملة واحدة
من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.
وكان ذلك في ليلة القدر.

المرحلة الثانية:

بعد كده بدأ القرآن ينزل على النبي
مفرّقًا خلال ثلاثة وعشرين سنة.
كان ينزل حسب الأحداث، والأسئلة،
والمواقف التي كانت تحدث للمسلمين.
علشان كده ربنا قال في آية تانية:
﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ
وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾
يعني نزلناه متفرّقًا على مراحل.
– طيب ليه ما نزلش على النبي مرة واحدة ؟
لأن القرآن مش مجرد كتاب يُقرأ.
القرآن كان يُربّي أمة.
كان ينزل مع الأحداث
يوجّه، ويصحّح، ويعلّم.
لما يحصل موقف تنزل آية.
لما الناس تسأل تنزل آية.
لما الأمة تحتاج توجيه ينزل قرآن.
فكان القرآن يعيش مع الناس خطوة بخطوة.
وكمان لأن القرآن فيه أحكام كثيرة،
ما كانش ينفع تنزل كلها مرة واحدة.
الناس وقتها كانت محتاجة وقت
علشان يثبت الإيمان في قلوبها
قبل ما تنزل الأحكام والعبادات.
فما كانش ممكن أن تنتقل البشرية فجأة
من حياة الكفر إلى التطبيق الكامل لكل أحكام الإسلام.
علشان كده جاء التدرّج.
فنزل القرآن متفرّقًا حتى ثبت الإسلام في القلوب،
واستقرت الأمة على دينها.
وفي نهاية الرسالة قال الله سبحانه:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾
فبداية نزول القرآن في ليلة عظيمة…
ليلة قال الله عنها:
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾
ثم نزل بعد ذلك متفرّقًا على مدار بعثة النبي ﷺ.
– اللهم بلغنا ليلة القدر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى