الاسرة والطفل

علمني أبى {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ﴾

كتبت / عزه السيد

 

Table of Contents

علمني أبى
– ربنا قال في سورة النجم:
﴿أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَىٰ (21)
تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ﴾
يعني إيه ضِيزَى؟
والآية بتتكلم عن إيه أصلًا؟
– كلمة ضِيزَى
كلمة عربية قديمة معناها: قسمة جائرة أو ظالمة.
وأصل الكلمة من الفعل ضاز
ومعناه: جارَ وظلم.
فكأن الآية بتقول: دي قسمة ظالمة جدًا.
– طيب إيه القصة؟
كفار قريش كانوا يعبدون أصنامًا
مثل اللات والعزى ومناة.
وكانوا يعتقدون أن هذه الأصنام بنات الله!
ومنهم من قال أن الملائكة بنات الله
وفي نفس الوقت كانوا يكرهون أن يُرزقوا بالبنات.
لدرجة إن بعضهم كان يدفن ابنته وهي حيّة!
فربنا واجههم بهذا التناقض.
كأن الآية تقول لهم:
أنتم تختارون لأنفسكم الأولاد
لأنكم ترونهم أفضل…
لكن تجعلون البنات إللي بتكرهوهم لله؟!
علشان كدة ربنا قال في سورة أخرى
 ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ﴾
لكن لازم نفهم حاجة مهمة:
الآية لا تعني أبدًا أن الله يكره البنات
أو يفضّل الذكور.
الله سبحانه هو الذي خلق الذكور والإناث
وخلق جميع الكائنات.
لكن الآية هنا تكشف جزء من تناقض المشركين.
لما جائتهم الرسالة, قالوا إنهم يعبدون الله, ويعظمونه
فكأن القرآن يقول لهم:
لو كنتم تعظّمون الله حقًا
لكنتم نسبتم إليه أفضل ما عندكم
وليس ما تكرهونه لأنفسكم.
فهذا التناقض يكشف أنهم في الحقيقة
لا يعظّمون الله في قلوبهم.
أما الله سبحانه فهو لا يحتاج إلى زوجة ولا ولد،
وهو غنيٌّ عن العالمين،
وكل الكائنات من خلقه سبحانه.
سبحان من ليس له صاحبةٌ ولا ولد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى