الاسرة والطفل

علمني أبى {وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}

كتبت / عزه السيد 

علمني أبى
ربنا قال في سورة النساء:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا 
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ
وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ
إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا
فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا
وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

– الآية دي بتتكلم عن العدل.

الله سبحانه يأمر المؤمنين أن يكونوا قوّامين بالقسط.

يعني يقفون دائمًا مع الحق والعدل،

حتى لو كان العدل ده ضد مصلحتهم الشخصية.

﴿وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾

يعني لو الحق عليك أنت.

﴿أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾

حتى لو كان الحكم ضد أقرب الناس إليك.

لأن العدل في الإسلام مش مبني على العاطفة،

لكن على الحق.

لكن ربنا ذكر بعد كده موقف مهم جدًا.

قال سبحانه:

﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا

فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

أحيانًا الإنسان

يميل في الحكم بسبب حالة الشخص الذي أمامه.

ممكن يشهد للغني لأنه صاحب نفوذ أو مال.

أو يشهد للفقير بدافع الشفقة عليه.

لكن العدل في الإسلام

لا يتغير بسبب الغنى أو الفقر.

علشان كده قال الله:

﴿فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾

يعني الله أعلم بحالهما وأرحم بهما منك.

فلا تحاول أنت أن تميل مع أحدهما

بدافع العاطفة.

مهمتك فقط أن تقول الحق كما هو.

ولهذا قال بعدها مباشرة:

﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا﴾

يعني لا تجعل العاطفة أو الهوى

يمنعك من العدل.

ثم حذّر الله من نوعين من الظلم.

قال سبحانه:

﴿وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾

كلمة تَلْوُوا يعني: تحرّفوا الكلام

أو تغيّروا الشهادة حتى تخدم شخصًا معينًا.

أما تُعْرِضُوا فمعناها: ترفضوا الشهادة أصلًا.

يعني تعرف الحق لكن تسكت عنه

أو تتهرّب من قوله.

فالآية تحذر من أمرين:

أن تغيّر الحقيقة

أو أن تسكت عن الحقيقة.

وكلاهما ظلم.

ولهذا ختمت الآية بقول الله:

﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾

يعني حتى لو استطاع الإنسان أن يخدع الناس

فهو لا يستطيع أن يخدع الله سبحانه.

– اللهم ارزقنا العدل في القول والعمل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى