شئون عربيةفلسطين

عودة الفلسطينيين الى منازلهم المدمرة يجسد الوطنية والانتماء و يُفشل مخططات التهجير

كتب – محرر الشئون العربية

رغم الدمار الهائل الذي خلّفته الحرب الأخيرة على قطاع غزة، يصر الفلسطينيون على العودة إلى منازلهم المهدمة، معتبرين أن الأرض هي رمز الهوية والانتماء، وأن العودة إليها تمثل فعل مقاومة وصمود أمام محاولات الاقتلاع والتهجير.

العودة إلى الركام

مع بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، عاد آلاف الفلسطينيين إلى أحيائهم المدمرة، حيث عبّر كثيرون عن فرحتهم بالعودة “إلى حيث كانت منازلهم، حتى لو فوق الركام”، في مشهد يجسد تمسكهم بالأرض رغم فقدان المأوى والموارد.

ونشرت صحيفة ” تايمز او اسرائيل ” تقريرا مطولا عن اصرار الفلسطينيين للعودة الى منازلهم المدمرة مما يكشف عن انتماء متجذر في وطنهم .

شهادات من الداخل

قالت نسرين حماد، وهي أم لثلاثة أطفال، إن زوجها عاد إلى حي الشيخ رضوان في غزة ليجد المنزل مجرد أنقاض، لكنها شددت على أن مجرد الوقوف في المكان يمنحهم شعورًا بالانتماء والأمل في إعادة البناء.

أصوات قادة الرأي

أكدت شخصيات فلسطينية أن العودة إلى المنازل المدمرة هي رسالة سياسية بقدر ما هي إنسانية، إذ تعكس رفض الشعب الفلسطيني لمشاريع التهجير القسري. وقال أحد القياديين المحليين: “كل حجر من هذه البيوت هو شاهد على حقنا في الأرض، ولن نغادر مهما كان الثمن”.

مواقف دولية داعمة

أشاد عدد من الزعماء العالميين بصمود الفلسطينيين، حيث وصف الأمين العام للأمم المتحدة عودتهم بأنها “تجسيد لإرادة الحياة”، فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “إصرار الفلسطينيين على البقاء فوق أرضهم هو أبلغ رد على محاولات محو الهوية”. كما شددت منظمات حقوقية دولية على أن التمسك بالعودة يعكس الوطنية الفلسطينية ويؤكد حقهم القانوني في أرضهم.

فشل مشاريع التهجير

إصرار الفلسطينيين على العودة إلى منازلهم المدمرة يعكس فشل مشاريع التهجير التي استهدفت الشعب الفلسطيني عبر عقود. فالتاريخ يثبت أن محاولات اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم لم تنجح في محو هويتهم الوطنية، بل عززت تمسكهم بحق العودة كجزء من الوعي الجمعي. هذا الموقف يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: إما دعم إعادة الإعمار وضمان حقوق الفلسطينيين، أو مواجهة تداعيات استمرار الاحتلال والتهجير، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

 

زر الذهاب إلى الأعلى