فتوة الحارة: مسلسل يزرع بذور العنف في عقول الأطفال

خبراء التربية وعلم النفس يطالبون الجهات المختصة بوقف بث المسلسل
في زمن تتسابق فيه القنوات الفضائية على جذب انتباه الأطفال، يطل علينا مسلسل “فتوة الحارة” عبر قناة توين تون بمحتوى يثير الكثير من الجدل. فبدلاً من تقديم قصص تربوية أو مغامرات تعليمية، يركز المسلسل على مشاهد مليئة بالعنف الجسدي واللفظي، وتتكرر فيها معارك بالسيوف والسنج والمسدسات، مما يثير مخاوف حقيقية حول تأثيره السلبي على سلوكيات الأطفال وقيمهم.
مشاهد العنف وتأثيرها على الأطفال
وقد لاحظ العديد من الأجداد أن أحفادهم يحرصون على مشاهدة المسلسل بشكل شبه يومي عندما يأتون لزيارتهم . مما اثار قلقهم لأن تكرار مشاهد القتال بالسيوف والمسدسات يغرس في الأطفال فكرة أن العنف وسيلة طبيعية لحل المشكلات. وأيضا الألفاظ الجارحة واللغة العدائية قد تؤثر على طريقة تواصلهم مع الآخرين.
وطالب هؤلاء الأجداد الجهات المعنية بسرعة التدخل لوقف بث المسلسل لأن الأطفال في مرحلة التكوين النفسي والعاطفي، ما يجعلهم أكثر عرضة لتقليد هذه السلوكيات.
الخبراء يحذرون من مخاطر السلوك العدواني
يشير خبراء التربية وعلم النفس إلى أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف في سن مبكرة يترك آثاراً طويلة المدى على شخصية الطفل. فبحسب الدراسات، الأطفال الذين يشاهدون محتوى مليئاً بالعنف يصبحون أكثر ميلاً إلى السلوك العدواني وأقل قدرة على ضبط النفس. ويؤكد المختصون أن الإعلام يجب أن يكون شريكاً في التربية، لا عاملاً مهدداً لها، وأن على الأسر والجهات الرقابية العمل معاً لضمان تقديم محتوى آمن يعزز قيم التعاون والاحترام.
نحو إعلام مسؤول يحمي الأجيال
الإعلام ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل هو أداة قوية في تشكيل وعي الأجيال القادمة. لذلك، يجب أن تتحمل القنوات الفضائية مسؤوليتها في تقديم محتوى آمن، تربوي، ويعزز قيم الاحترام والتعاون بدلاً من العنف والعداء.





