في ذكرى الإسراء والمعراج :الأقصى أمانة تاريخية ومسؤولية الأمَّة الدفاع عنه وتحريره
كتب – وليد على
في ذكرى الإسراء والمعراج، أعادت حركة حماس التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك ليس مجرد معلم ديني، بل هو أمانة تاريخية ورمز للصراع مع الاحتلال الصهيوني. وجاء بيان الحركة ليجدد الدعوة إلى الأمة الإسلامية، قادةً وشعوباً، لتحمل مسؤولياتها في حماية القدس والدفاع عن مقدساتها، في وقت تتصاعد فيه المخاطر التي تهدد هوية المسجد الأقصى ومعالمه.
الأقصى أمانة الأمة الإسلامية
أكدت حماس أن ذكرى الإسراء والمعراج تأتي كل عام لتذكّر الأمة الإسلامية بعمق ارتباطها بالمسجد الأقصى المبارك، وبأهمية الوحدة والتكاتف في مواجهة التحديات. وشددت الحركة على أن الأقصى سيبقى إسلامياً خالصاً، وأن محاولات الاحتلال لتقسيمه أو طمس معالمه ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على الدفاع عن أرضه ومقدساته.
طوفان الأقصى محطة تاريخية
أشارت الحركة إلى أن معركة “طوفان الأقصى” شكّلت محطة فارقة في تاريخ الأمة، حيث وضعت الجميع أمام مسؤولياتهم في حماية القدس والمسجد الأقصى من المخططات الصهيونية. واعتبرت أن هذه المعركة أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وأكدت أن الشعب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن المقدسات الإسلامية.
صمود الشعب الفلسطيني
أثنت حماس على صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس المحتلة، وفي الأراضي المحتلة عام 48، وفي مخيمات اللجوء والشتات. وأكدت أن هذا الشعب العظيم يذود بنفسه عن الأمة الإسلامية جمعاء، مقدماً التضحيات دفاعاً عن القدس والأقصى، ليبقى الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات الاحتلال.
دعوة إلى الأمة الإسلامية
في ختام بيانها، دعت الحركة الأمة الإسلامية حكوماتٍ ومنظماتٍ وشعوباً إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتعزيز صمود أهل الرباط في بيت المقدس، ودعم الشعب الفلسطيني لمواصلة نضاله المشروع حتى تحرير أرضه وانتزاع حقوقه كاملة.
معركة وجود وهوية
الربط بين الإسراء والمعراج والمسجد الأقصى يهدف إلى ترسيخ البعد العقائدي للقضية، وإبرازها كمسؤولية جماعية تتجاوز حدود الشعب الفلسطيني لتشمل الأمة بأكملها. كما أن الإشارة إلى معركة “طوفان الأقصى” تعكس محاولة الحركة تثبيت سردية المقاومة باعتبارها محطة تاريخية أعادت ترتيب أولويات المنطقة، وأكدت أن الصراع مع الاحتلال ليس مجرد نزاع سياسي، بل معركة وجود وهوية. ومن خلال هذا الخطاب، تسعى حماس إلى حشد الدعم الشعبي والرسمي، وتذكير العالم الإسلامي بأن القدس والأقصى هما محور الصراع ومفتاح الاستقرار في المنطقة.


