
إعداد وأداء/ الدكتور عبد المنعم إبراهيم عامر.
أعدها للنشر هاني حسبو
يقدم الدكتور عبد المنعم إبراهيم في هذه المحاضرات منهجا وافياً حول التفسير النبوي للقران الكريم، مبتدئاً بسورة الفاتحة كنموذج تطبيقي، مع توضيح الأدلة الشرعية والأصول العلمية لهذا الفن.
هذه هي المحاضرة الأولى في دروس التراويح لعام 1447 بمسجد سبيل المؤمنين:
مفهوم التفسير وأهميته
لغةً: يعني البيان والكشف والإيضاح
اصطلاحاً: هو علم يبحث في مراد الله من كلامه بقدر الطاقة البشرية .
الأدلة الشرعية: استشهد بقوله تعالى: “وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا” (سورة الفرقان) لتوضيح أن التفسير هو التفصيل والبيان .
طرق التفسير (مراتب البيان)
ذكر الدكتور أن أحسن طرق التفسير هي ما كان بالأثر:
تفسير القرآن بالقرآن: وهو أعلى المراتب، مثل قوله تعالى: “ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ”
تفسير القرآن بالسنة: استناداً لقوله تعالى: “وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ”
تفسير الصحابة والتابعين: وهم أدرى الناس بمراد الله بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
أقسام التفسير النبوي
قسمه الدكتور إلى قسمين رئيسيين:
تفسير مباشر: كأن يفسر النبي الآية نصاً، مثل تفسيره للقوة في قوله “وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ” بأنها الرمي .
تفسير غير مباشر (بمنزلة المباشر): ويشمل أسباب النزول التي يرويها الصحابة، لأنها توقيفية ولها حكم الرفع .
فضل علم التفسير والتمسك بفهم السلف
اعتبر التفسير هو “صمام الأمان” ضد تحريف الجاهلين وانتحال المبطلين .
أكد أن التفسير بالرأي دون علم هو كذب على الله، مستشهداً بحديث: “من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار”، فكيف بمن يكذب على الله في كتابه؟
قبس من تفسير سورة الفاتحة
طبق الدكتور القواعد السابقة على سورة الفاتحة:
أسماؤها النبوية: (أم القرآن، أم الكتاب، النور، الرقية، الشافية، الصلاة)
الفاتحة “نور”: استدل بحديث الملك الذي نزل بنورين لم يؤتهما نبي قبله : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة .
الخلاصة:
هذه الدروس تؤسس لمنهجية “المدارسة” في رمضان، ويحث على فهم القرآن من خلال النور النبوي وفهم الصحابة (كابن عباس ترجمان القرآن) للنجاة من التأويلات المنحرفة.
شاهد الفيديو من هنا:



