أراء وقراءاتأخبار العالم

كاتب أمريكي: الحرب على إيران “عدوانية”

متابعة/ هاني حسبو.

وصف الكاتب والسياسيّ الأمريكيّ ديفيد نورث، رئيس تحرير موقع الاشتراكية العالميّة، أمام جمهور جامعة هومبولت في برلين، وخلال محاضرةٍ ألقاها هذا الأسبوع، وصف الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط العالميّ، وارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، وتعليق الشحن الدولي، وترك عشرين ألف بحار عالقين في الخليج، ثم وضع السؤال المركزيّ: “هل هذه حرب دفاعية أم عدوانية؟”.

 

وأجاب نورث دون ترددٍ باستحضار مبادئ محكمة نورمبرغ التي أقامها الروس والامريكان لمحاكمة قادة المانيا النازية. واستشهد بكلمات المدعي العام الأمريكيّ في المحكمة العسكريّة الدوليّة، القاضي روبرت جاكسون: “أيّ لجوءٍ إلى الحرب، إلى أيّ نوعٍ من الحرب، هو لجوءٌ إلى وسائل تُعدّ في جوهرها إجراميّةً. الحرب الدفاعيّة الصادقة قانونيّة بالطبع، لكن الأعمال الإجراميّة في جوهرها لا يمكن الدفاع عنها بإظهار أنّ مَنْ ارتكبوها كانوا يخوضون حربًا، عندما تكون الحرب نفسها غيرُ قانونيّةٍ”، طبقًا لأقواله.

 

وأكّد أن الحرب على إيران تندرج تمامًا تحت هذا التعريف: “لم تهاجم إيران الولايات المتحدة، ولم تشكل تهديداً وشيكاً، بل كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاقٍ نوويٍّ تاريخيٍّ”.

 

وأكّد أنّه لعقود كان الشاه كـ “شرطي الخليج” لأمريكا، ثم يصل إلى الثورة الإيرانيّة 1979 التي يصفها بأنّها “أحد أكبر الهزائم الإستراتيجيّة التي مٌنيت بها الإمبرياليّة الأمريكيّة في عصر ما بعد الحرب العالميّة الثانيّة، ومنذ ذلك الحين لم تقبل الولايات المتحدة بنتيجة الثورة أبدًا”.

واستشهد الكاتب الأمريكيّ بوثائق الأمن القوميّ الأمريكيّة المتتالية التي تصنف إيران “عدوًا مباشرًا”، وتؤكّد أنّ “إمدادات الطاقة في الخليج لا يجب أنْ تقع في أيدي عدوٍّ صريحٍ”.

 

واختتم الكاتب: انقلاب 19  (أغسطس) 1953 الذي نفذته وكالة المخابرات الأمريكيّة والمخابرات البريطانيّة ضدّ رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق لأنّه “قام بتأميم صناعة النفط الإيرانيّة”، واصفًا كيف أعيد تنصيب الشاه كحاكمٍ مطلقٍ، وكيف أُنشئت (السافاك) بمساعدة الـسي.أي.إي والموساد، وكيف شاركت شركات نفطٍ أمريكيّةٍ في تقاسم الغنائم. “لم تكن المسألة إرهابًا أوْ أسلحةً نوويّةً أوْ حقوق إنسانٍ أوْ إسرائيل، بل مَنْ يسيطر على نفط الخليج، وعلى أيّ شروطٍ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى