شئون عربيةفلسطين

كاتب فلسطيني : غزة تجسد أعمق معاني المقاومة وتعيد تعريف الحرية في الفكر الإنساني

ملحمة غزةأسقطت أوهام التسويات السياسية وجعلت من الإنسان الفلسطيني سيد الأرض في تجربة الكفاح والتحمل

 

في مقاله “غزة: دوامة السؤال وصراع الإرادات”، يضع د. سعيد يقين القارئ أمام مشهد إنساني وتاريخي استثنائي، حيث تصبح غزة رمزًا يتجاوز حدود المكان والزمان، لتجسد أعمق معاني المقاومة والتمرد على الطغيان الاستعماري، وتعيد تعريف الحرية في الفكر الإنساني.

غزة خارج حدود التعبير

يرى الكاتب د. سعيد يقين أن غزة استنزفت كل أشكال التعبير الإنساني، من الشعر والفن والموسيقى، إذ لم تعد أي وسيلة قادرة على نقل حجم الموت والركام والغضب والأمل الذي يعيشه القطاع. ويؤكد أن المشهد الغزّي لا يشبه أي مكان آخر على سطح الأرض.

غزة كرمز وجودي

في مقاله، يصف يقين غزة بأنها ليست مجرد جغرافيا محاصرة، بل “المصطلح الأكبر في التاريخ المدون”، والمعنى الأعمق لقانون الوجود الفلسطيني. فهي، بحسبه، الملحمة التي ستبقى درسًا إنسانيًا في الحرية وصراع البقاء لقرون قادمة.

كشف الزيف وإعادة التموضع

يشير الكاتب إلى أن ملحمة غزة أعادت الحقيقة التاريخية إلى موقعها الصحيح، وأسقطت أوهام التسويات السياسية والقانون الدولي، لتجعل من الإنسان الفلسطيني سيد الأرض في تجربة الكفاح والتحمل. ويذهب إلى أن غزة باتت مرادفًا لفلسطين نفسها.

إعادة الإعمار.. مسؤولية وطنية

يؤكد يقين أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا عبر “الكتلة التاريخية الفلسطينية” والإدارة الجمعية، وفي غياب سلطة سياسية، يصبح العقد الاجتماعي والضمير الجمعي هو الشرط لحماية أبناء القطاع من الموت. ويرى أن هذا هو الاختبار التاريخي للشعب الفلسطيني.

مواجهة الضغوط الدولية

يحذر الكاتب من ثقافة الاستئثار بحكم غزة، واصفًا إياها بالوهم القاتل. كما يرفض أي محاولة دولية لإخضاع القطاع وفق السياسة الأمريكية/الإسرائيلية عبر وسطاء عرب أو غيرهم، داعيًا إلى مواجهتها بعقل وطني رشيد بعيدًا عن التكتيكات الفئوية.

مبادرة الإنقاذ

يخلص د. سعيد يقين إلى أن الفلسطينيين جميعًا مسؤولون عن المبادرة لإنقاذ أبناء غزة من محنتهم، دون انتظار تعليمات أو شروط دولية، مؤكدًا أن غزة ستظل عنوانًا للحرية وصراع الإرادات في التاريخ الإنساني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى