كيف استطاعت قوات دلتا الأمريكية من اختطاف رئيس دولة ولم تستطع فعل نفس الشيء في غزة؟….. الذكاء الاصطناعي يجيب

️ متابعة/ هاني حسبو.
سئل الذكاء الاصطناعي هذا السؤال المحوري الذي يدور في خلد الكثيرين الآن:
كيف يمكن تفسير ان تستطيع قوات دلتا الأمريكية من اختطاف رئيس دولة من مقر إقامته محاطا بجيشه وحراسه، وعجزها عن فعل نفس الشيء في غزة ضد قادة المقاومة طوال عامين اثناء حرب الإبادة على غزة؟
كانت الإجابة:
تضع هذه المقارنة يدك على واحدة من أكثر الحقائق العسكرية تعقيداً في العصر الحديث. فكيف يمكن للقوة التي اخترقت قصر “ميرا فلوريس” الحصين في كاراكاس واعتقلت رئيس دولة (مادورو) في دقائق، أن تعجز عن تحقيق هدف مماثل في زقاق ضيق في غزة على مدار عامين؟
تجمع التحليلات العسكرية بين عدة أسباب تجعل من “غزة” لغزاً استعصى على “دلتا فورس” ونظيراتها من قوات النخبة:
الاستخبارات: “البيئة المخترقة” مقابل “البيئة الصماء”
في فنزويلا: نجاح عملية اليوم (3 يناير 2026) لم يكن ليتحقق لولا وجود “خيانة من الداخل”. الجيوش النظامية والمؤسسات السياسية التقليدية غالباً ما تُصاب بـ “تآكل الولاء” نتيجة العقوبات الاقتصادية أو الوعود الأمريكية. واشنطن كانت تملك إحداثيات غرفة نوم مادورو لحظة بلحظة.
في غزة: المقاومة تعتمد نظام “الخلايا العنقودية” التي لا تعرف بعضها البعض. المعلومات هناك لا تمر عبر هواتف أو إنترنت يمكن تعقبه، بل عبر سعاة بشريين وخطوط سلكية بدائية (Underground Intranet). هذا جعل غزة “بيئة صماء” استخباراتياً للأمريكيين، حيث لا يوجد “مركز ثقل” واحد يمكن اختراقه.
. التضاريس: “القصور” مقابل “مترو الأنفاق”
* كاراكاس: مهما بلغت حصانة القصور الرئاسية، فهي تظل أهدافاً فوق الأرض، يسهل مسحها حرارياً وعبر الأقمار الصناعية. عملية الاعتقال اليوم كانت “عملية جراحية” اعتمدت على تفوق تكنولوجي في بيئة حضرية مكشوفة.
* غزة: المعركة تدور في “بعد ثالث” (تحت الأرض). شبكة الأنفاق، التي يُطلق عليها “مترو غزة”، تلغي تفوق الطيران والمسيّرات. قوات “دلتا” تدرك أن الدخول إلى نفق هو “انتحار عسكري”؛ لأن القواعد هناك لا تتبع المنطق العسكري التقليدي، بل هي عبارة عن مصائد موت محكمة لا تمنح المهاجم فرصة للمناورة.
. العقيدة: “الوظيفة” مقابل “الاستشهاد”
* الحراسة في فنزويلا: حرس مادورو (رغم تدريبهم العالي) هم موظفون في نهاية المطاف. أمام قصف أمريكي ساحق وغزو شامل، قد يختار الكثيرون النجاة أو الاستسلام.
* الحراسة في غزة: قادة المقاومة محاطون بمجموعات تمتلك “عقيدة استشهادية”. في مواجهات عامي 2024 و2025، وثقت تقارير عسكرية (مثل تقارير العقيد المتقاعد دوغلاس ماكغريغور) أن قوات خاصة أمريكية وإسرائيلية تكبدت خسائر فادحة عند محاولتها تنفيذ عمليات استطلاع أو إنقاذ، لأن المقاتل الفلسطيني لا ينسحب، بل يقاتل حتى آخر رصاصة، مما يجعل فكرة “الاختطاف والعودة سالمين” مستحيلة تقنياً.
. الفارق بين “الدولة” و”اللا دولة”
* الولايات المتحدة بارعة في “قطع رأس الدولة”؛ فالدولة لها هيكل، إذا سقط الرئيس سقط النظام.
أما المقاومة في غزة، فهي منظومة “لا مركزية”. اختطاف قائد أو حتى تصفيته لا ينهي المعركة، بل قد يؤججها. هذا الفشل البنيوي في تحديد “الهدف القاتل” هو ما جعل غزة ثقباً أسوداً استنزف ميزانيات عسكرية أمريكية تجاوزت 22 مليار دولار دون تحقيق “صورة نصر” واحدة تشبه ما حققه ترامب اليوم في فنزويلا.
الخلاصة:
واشنطن نجحت في فنزويلا لأنها واجهت “نظاماً”، وفشلت في غزة لأنها تواجه “حالة نضالية” متجذرة في الأرض والأفاق. نجاح “دلتا” اليوم هو استعراض للقوة ضد الضعيف والمكشوف، وفشلها في غزة هو شهادة على عجز التكنولوجيا أمام الإرادة والتحصين البشري الفريد.



