لا تحزن: رسالة إيمانية لمواجهة الخوف

بقلم التربوي / الشيخ محمد عرفة البهادي
لاتحزن نحن أحيانا نصنع الخوف في داخلنا بأنفسنا ؛ وذلك بتوقعاتنا الكارثية في المستقبل، وأوهامنا المفرطة في تسلط الخصم علينا، وشكوكنا بكل من حولنا، والمبالغة الزائدة في أخذ الحيطة والحذر
لذلك عليك أن تطمئن، وتحدث نفسك دائما بقوله تعالى ( قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا…) فأحسن التوكل على الله فهو كافيك وحسيبك ، واعلم أن كل ما سيفعله البشر بك، ما هو الا تنفيذ قضاء الله وقدره فيك …..
لاتحزن
لأجل ان نعيش واقعًا أجمل
علينا أن ندرك بأن كل ما كان في الماضي هو مُجرد درس
وليس خيبات نحملها على عاتق حاضرنا !!
لا تجزعنَّ إذا نابتك نائبةٌ
ولا تضيقنَّ في خطبٍ إذا نابا
ما يُغلق الُله باباً دون قارعةٍ
إلا ويفتح بالتيسير أبوابا
(واصبر لِحُكْم ربك فإنك بأعيننا )
قال ابن عطية رحمه الله :
هذه الآية ينبغي أن يقرِّرها كل مؤمن في نفسه، فإنها تُفسِح له مضايق الدنيا!
{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ}
من يكشفه؟
{فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُو} [سورة الأنعام]
والأسباب؟!
الله يكشف الضر بتسخيره للأسباب فلا تطلب الأسباب إلا من مسببها…
{ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء:].
فالتهليل والتسبيح يجليان الغموم، وينجيان من الكرب والمصائب، فحقيق على من آمن بكتاب الله أن يجعلها ملجأ في شدائده، ومطية في رخائه ثقة بما وعد الله المؤمنين من إلحاقهم بذي النون في ذلك حيث يقول : { فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ } [الأنبياء:].



