الصراط المستقيم

لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الثالثة عشرة

كتبت / عزه السيد

 

 لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الثالثة عشرة 
بل الرفيق الأعلى… حين اختار الرحيل

 

اشتدّ المرض…
وثقل الجسد،
والصحابة يشعرون…
أن الأمر ليس ككل مرة.
دخلت عليه عائشة رضي الله عنها،
وهو بين يديها،
يمرّ بلحظات الوداع.
كان يقول :

«لا إله إلا الله،

إن للموت لسكرات.»

(رواه البخاري)
حتى هو
وجد سكرات الموت.
ليعلّمنا…
أن الطريق ليس سهلًا،
لكن العاقبة أعظم.
ثم كان بين أمرين:
البقاء…
أو الرحيل إلى ربه.
فقال:
«مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين…»
ثم قال:
«اللهم الرفيق الأعلى…
اللهم الرفيق الأعلى…»
(متفق عليه)
اختار.
اختار القرب من الله.
آخر كلماته…
لم تكن عن دنيا،
ولا عن أهل،
ولا عن مال…
كانت عن الله.
وفي لحظة…
سكن الجسد،
وهدأت الأنفاس،
وانقطع الوحي.

ورحل ﷺ.

يقول أنس رضي الله عنه:
“ما رأيت يومًا كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ،
وما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه.”

لكن…

هل انتهى كل شيء؟
لا.
بقيت سنته،
وبقيت كلماته،
وبقي أثره في القلوب.
رحل الجسد…
لكن الطريق بقي.
والسؤال الآن:
هل نحن على هذا الطريق؟
اللهم ارزقنا حب نبيك ﷺ،
واتباع سنته،
واجمعنا به في أعلى الجنان،
واسقنا من يده الشريفة شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى