ليس لأحد أن يعجل بإعلان النصر
مهما تظاهر “متصهين” أو “متأيرن”
بنصرٍ لم يتحقق؛ فإن قائمة الهزائم والفشل ستلاحقه، بل ستفضحه!
وليس لأحدٍ أن يعجل بإعلان نصرٍ حتى تضع الحرب أوزارها، ويحصي أهلها أضرارها، فإن الحاصل هدنةٌ فقط!
غير أن الطرف البادئ بالعدوان قدم قائمةً طويلةً من الأهداف في النظام الإيراني و النفط و اليورانيوم و السلاح النووي والصاروخي والمسيرات وغير ذلك فكان ما تحقق منها دون ما لحقه من خسائر كبرى في داخل بلدانه وفي الإقليم والدول الحليفة، بل وفي العالم بأسره ماديا ومعنويا!
علاوةً على ما تضررت به ربيبته في فلسطين بانهمار الصواريخ والمسيرات في كل مكانٍ ومن كل مكان، مع استمرار حياة الرعب في الملاجئ والطرقات، وأما خسائر الاقتصاد بعد الأنفس فحدِّث ولا حرج فقد صات بعشرات المليارات!
وأصبح الاحتلال الصهيوني ودولته عبئا على مواطنيه؛ بل عبئا على #اليهود في العالم؛ بل عبئا على داعميه حول العالم!
وتلك – شئنا أم أبينا – بعض آثار طوفان الأقصى وما عقبه من تداعيات!
حتى لقد صار الفرح بنجاة طيارين من الأسر، وفتح المضيق الذي كان مفتوحا قبل حربه أعظم إنجازات هذا الطرف!
وأما الطرف الإيراني الذي وقع عليه العدوان فليس له أن يعجل أو يَخدعَ بخطاب نصرٍ! فقد كانت اختراقاته كثيرة، والخيانات في صفه عديدة، وخسر في صفوف قياداته، وفقد شطرا كبيرا من قواته وأسلحته ومقدراته، وسيتنازل عن كثير من طموحاته، كما تضررت علاقاته بجيرانه!
ثم إن الأيام والليالي ما تزال حبالى بالأحداث!
فرحم الله مسلما التجأ إلى الركن الشديد، واعتصم بالله وكتابه المجيد، وأكثر من الدعاء والاستغفار، وجدد التوبة بالليل والنهار، ونصر في نفسه وأهل بيته ومجتمعه الإسلام، وأظهر حرصه على أمة خير الأنام، وارتفع فوق الحظوظ الشخصية، والمناكفات الحزبية السياسية، فاستحق النصر والثبات في هذه الحروب العبثية!
وصدق الله العظيم
“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”
مختارة من حساب الدكتور محمد يسري إبراهيم على منصةx.



