ما الذي ينقصك في طريقك إلى “رمضان”؟….خطوات عملية واقعية

متابعة/ هاني حسبو.
الحمد لله وحده.
جزء قرآن تقرؤه فتضيفه إلى وردك اليومي من الآن إلى بداية رمضان، هل يكفيك في الاستعداد للشهر، لتأنس وتسعد وتخشع وتحصَّل التقوى وترجو أن تدرك ثواب الصيام إيمانا واحتسابا، والقيام إيمانا واحتسابا، وتدرك شرف ليلة القدر؟
الجواب:
لا، لا يكفيك ذلك، بل لن تقدر عليه حتى تضيف إلى جزء القرآن الزائد أشياء، هي:
1- أن تكف عن محرمات النظر ومحرمات السماع فورا.
وما أكثر ما قلت لنفسي ولك: إن أقصر طريق إلى القلب هو أذنك، وعينك.
ودللت على شواهد ذلك – المتعددة – من الوحي.
ولا تظنَّ أن الله سيرزقك مقام الطائعين والتائبين والعابدين، وأنت مصرٌّ على اتخاذ سبيل العصاة المذنبين، حريص على أسباب الذنوب أو مقدماتها.
إن الله عزيز، وسلعة الله غالية، ودين الله متين.
ومن انصرف عن سبيل المؤمنين مختارا متعمدا مصرا، صرفه الله.
فانظر ماذا تريد، وبأي شيء ستعمل.
2- أن تكف عن كثرة اللهو، وكثرة المباح.
وأنا لا أقول لك: ضيق على نفسك، ولكن أقول: خذ قدر الحاجة ولا تزد.
فإن لك سعةً من الوقت، وسعة من القوة، وسعة من احتمال الأعمال، فإذا استعملت أكثر وقتك وأكثر قوتك وأكثر احتمالك في (المباح) الذي لا ينفع في الآخرة: فلن يبقى لك ما تستعمله في (المعالي) والعمل الذي ينفعك يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا ما اقتصدته من نفسك.
والقلب بمثابة الوعاء، له سعة لن يتجاوزها، فإذا ملأته بلهو كثير، شغلتَه، فلم يبق فيه ما يسع خشوعا في صلاة أو حضورا في دعاء.
فلا تسأل بعد ذلك لم لا أخشع، ولا أشعر بشيء.
3- أن تكثر من دعاء الله، ومن لا حول ولا قوة إلا بالله، الكنز المغبون فيه أكثر الناس.
فإن الله هو الذي يقيمك بين يديه، وهو الذي يحضر قلبك إليه، إذا قدَّمتَ الأسباب، وعزمتَ وعملتَ ولم تنصرف.
ثم إن رب العالمين هو الذي يهيئ العبد للأسباب!
وهو الذي يهيئ الأسباب للعبد!
فلا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم أدخلنا في الطائعين، اللهم اكتبنا في الصادقين، اللهم أحضر قلوبنا بين يديك، اللهم احجزنا عن السوء، اللهم احجز عنا السوء.
اللهم اهدنا فيمن هديت، اللهم اغفر لنا مغفرة من عندك وارحمنا، إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم نواصينا بيدك، اللهم لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.
اللهم إن الخير كله بيديك، أنت المبدئ، وأنت الأول، وأنت المعيد، وأنت الآخر، فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
مختارة من حساب “خالد بهاء الدين” على فيسبوك.



