شئون عربية

محمد بن أحمد اليماحي: قائد الدبلوماسية البرلمانية العربية ورائد العمل المشترك

كتبت – شيماء عطا

يُعد محمد بن أحمد اليماحي أحد أبرز القامات البرلمانية والسياسية على الساحتين الإماراتية والعربية؛ حيث نجح عبر مسيرة حافلة بالعطاء في ترسيخ مكانة الدبلوماسية البرلمانية كأداة فاعلة لخدمة القضايا العربية العادلة. وبفضل رؤيته المتزنة وخبرته الطويلة في إدارة الملفات التشريعية والسياسية، حظي بثقة برلمانات الدول العربية ليتولى قيادة البرلمان العربي، واضعاً نصب عينيه تعزيز التضامن وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

النشأة والمسيرة البرلمانية في دولة الإمارات

بدأت المسيرة السياسية والتشريعية لمعالي محمد بن أحمد اليماحي من موطنه دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تدرج في العمل العام متميزاً بحرصه على خدمة قضايا المجتمع ومواطنيه:

  • عضوية المجلس الوطني الاتحادي: حظي اليماحي بعضوية المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي ممثلاً عن إمارة الفجيرة، وساهم بشكل ملموس في مناقشة وتطوير التشريعات المحلية، والرقابة على الأداء الحكومي.

  • الدور اللجاني والرقابي: ترأس وشارك في العديد من اللجان الدائمة والمؤقتة داخل المجلس، خاصة تلك المعنية بالشؤون الخارجية، والسياسية، والأمن القومي، مما أكسبه خبرة ديبلوماسية واسعة جعلته مؤهلاً لتمثيل الدولة في المحافل الخارجية.

الانتقال إلى الفضاء العربي وتولي رئاسة البرلمان العربي

انعكست كفاءة اليماحي البرلمانية على الصعيد الإقليمي، حيث انضم إلى البرلمان العربي كعضو ممثل لدولة الإمارات، وشغل منصب نائب رئيس البرلمان العربي لسنوات، قاد خلالها العديد من المبادرات واللجان الطارئة.

وفي محطة تاريخية بارزة، تم انتخاب معالي محمد بن أحمد اليماحي رئيساً للبرلمان العربي، ليتولى قيادة هذه المؤسسة التشريعية القومية في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة العربية. وجاء انتخابه تجسيداً للثقة العربية المطلقة في الدبلوماسية الإماراتية وحرصها المستمر على لم الشمل العربي.

ثوابت الرؤية السياسية والبرلمانية لليماحي

تتميز رؤية اليماحي السياسية بالوضوح والثبات، وتتركز حول مجموعة من المبادئ الركيزة التي يدافع عنها في كافة المحافل الدولية:

1. مركزية القضية الفلسطينية

يضع اليماحي القضية الفلسطينية على رأس أولويات البرلمان العربي، مؤكداً في كافة كلماته ومباحثاته الدولية أنها “القضية الأولى والمركزية للأمة العربية”. ويرفض بشكل قاطع أي مخططات لتصفية القضية أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، معلناً الدعم الكامل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

2. صيانة الأمن القومي العربي ورفض التدخلات الخارجية

يتبنى رئيس البرلمان العربي موقفاً حازماً ضد كافة أشكال التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية، ولا سيما الاعتداءات السافرة والمحاولات الإقليمية لزعزعة استقرار دول الخليج العربي كالبحرين والكويت، أو التدخل في شؤون الصومال وسوريا. ويشدد دائماً على ضرورة مراعاة الشواغل الأمنية العربية في أي تفاهمات أو اتفاقيات دولية لضمان استدامة الأمن الإقليمي.

3. دعم الحلول السياسية للأزمات العربية

يؤمن اليماحي بأن الحوار والمسارات السياسية الشاملة هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات الإقليمية؛ حيث يقود البرلمان العربي لدعم الشرعية في اليمن، ومساندة التوافقات الليبية لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات، والوقوف بجانب السودان لتخفيف معاناته الإنسانية والحفاظ على وحدة أراضيه.

إنجازات وتكريمات في مسيرة العطاء

أسفرت جهود معالي محمد بن أحمد اليماحي عن تحقيق نقلة نوعية في أداء البرلمان العربي، ومن أبرز ملامح إنجازاته:

  • تفعيل الدبلوماسية البرلمانية: مد جسور التعاون بين البرلمان العربي والبرلمانات الإقليمية والدولية مثل البرلمان الأوروبي والاتحاد البرلماني الدولي.

  • تنظيم المؤتمرات المفصلية: رعاية وتنظيم المؤتمرات البرلمانية المشتركة مع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية لتوحيد الموقف التشريعي العربي.

  • التقدير الدولي والمحلي: نال العديد من التكريمات والأوسمة تقديراً لدوره في تعزيز العمل العربي المشترك، ونشر ثقافة الحوار والسلام والاعتدال في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى