مساعي الوساطة الدولية والأزمة السودانية: اجتماع أديس أبابا يبحث ترتيبات الحوار الوطني

كتبت: د. هيام الإبس
في خضم المخاض العسير الذي تعيشه السودان على وقع الحرب المستمرة، تبرز مساعي الوساطة الدولية والإقليمية كمحاولة لفتح طاقة أمل في جدار الأزمة السياسية. وبينما تسعى الآلية الخماسية لتوحيد الرؤى وبلورة قاعدة واسعة لإطلاق الحوار الوطني، تصطدم هذه الجهود بتباينات جوهرية حول معايير التمثيل وهياكل المشاركة، مما يعكس تعقيدات المشهد السوداني وصعوبة التوافق على مسار يسهم في إنهاء النزاع ومعالجة جذوره التاريخية.
انطلاق الاجتماعات المشتركة في أديس أبابا
انطلق، اليوم الإثنين، الاجتماع المشترك بين القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب والآلية الخماسية بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ لبحث ترتيبات العملية السياسية والتحضير الجاد لإطلاق الحوار السوداني–السوداني الشامل.
ملفات حاسمة وترتيبات إجرائية للحوار
يبحث الاجتماع الخطوات العملية المتعلقة بتشكيل اللجنة التحضيرية للحوار، ومعايير اختيار القوى المشاركة، إلى جانب تحديد زمان ومكان الحوار المرتقب. كما يناقش المجتمعون الخلافات والتحفظات التي برزت خلال المشاورات السابقة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السودانية لضمان إنجاح المسار الرامي لإنهاء الحرب.
اعتذار تحالف “تأسيس” وتحديات التمثيل
وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” اعتذر عن المشاركة وطلب تأجيل اجتماعه مع الآلية الخماسية إلى الشهر المقبل، مشيراً إلى ترتيبات داخلية، فيما لم تتضح بعد الاستجابة النهائية لهذا الطلب.
دور الآلية الخماسية ومستقبل المسار السياسي
يُذكر أن الآلية الخماسية تضم كلاً من الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الإيجاد، وتعمل على تنسيق الجهود الرامية لتهيئة مسار سياسي شامل للأزمة السودانية، وسط انتظار لما ستسفر عنه المناقشات الجارية بشأن اللجنة التحضيرية ومعايير المشاركة وآليات إدارة الحوار خلال المرحلة المقبلة.