مستقبل المقاومة سنة 2026

متابعة/ هاني حسبو .
ستعاني حماس وقوى المقاومة من محاولات شطب وإلغاء سياسي وشعبي، وتشويه إعلامي عربي وإسرائيلي وغربي، مع سعي حثيث لنزع أسلحتها بوسائل الضغط المختلفة، وتجفيف مصادر دعمها المالية.
غير أن تماسك حماس التنظيمي، وانتماءها الرسالي الأيديولوجي، وخبرتها التاريخية، وطبيعتها المرنة وقدرتها على التكيف، مع وجود قاعدة شعبية صلبة، ورصيدها المقاوم، وتضحياتها على مستوى القيادة والكوادر، سيعطيها فرصا قوية لتجاوز المأزق، والخروج بشكل أقوى كما حدث أكثر من مرة قبل ذلك.
وستتعرض القوى ذات الإمكانات العسكرية المتبنية خط المقاومة في إيران، ولبنان، واليمن، والعراق لضغوط كبيرة؛ وربما أمكن التضييق عليها، وإضعاف قدراتها، غير أنها تملك متطلبات البقاء والاستمرار ومجابهة التحديات.
كما ستتعرض القوى الشعبية والتيارات الإسلامية المؤيدة للمقاومة في البيئة العربية للمزيد من المعاناة ومحاولات التهميش، في ضوء الضغوط الإسرائيلية الأميركية على البيئة العربية والإسلامية، لتطبيق المعايير الإسرائيلية الأمنية على حياة شعوب المنطقة. وهو ما سيشحن هذه البيئات بمزيد من عناصر الغضب والاحتقان والإحباط، التي قد تزيد من حالة اللااستقرار، وتهيئ لبيئات التغيير في المنطقة.
والله أعلم
مختارة من حساب “محسن محمد صالح” المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات والاستشارات وأستاذ الدراسات الفلسطينية.



