مسيحيو غزة يحيون “الجمعة العظيمة” وسط قيود إسرائيلية على العبادة

كتبت/ عزه السيد
أحيا مسيحيو قطاع غزة، أمس الجمعة، مناسبة “الجمعة العظيمة” التي تسبق عيد الفصح، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط أوضاع إنسانية صعبة خلّفتها الحرب.
وتأتي هذه المناسبة بعد نحو عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، أسفرت -بحسب بيانات محلية- عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 72 ألف جريح، فضلا عن دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية.
وخلال هذه الحرب، طالت غارات الاحتلال دور العبادة، بما فيها كنائس في مدينة غزة كانت تؤوي نازحين، إلى جانب استهداف رجال دين ومسيحيين فلسطينيين.
وأدى عشرات من المسيحيين قداس “الجمعة العظيمة” في كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في البلدة القديمة بمدينة غزة، بمشاركة نساء وأطفال، رغم الظروف الأمنية.
وتعرضت الكنيسة خلال الفترة الماضية لغارات عدة، كان آخرها في يوليو/تموز 2025، وأسفر عن مقتل 3 نازحين وإصابة 9 آخرين، بينهم كاهن الرعية.
وتوافق “الجمعة العظيمة” يوم الجمعة الذي يسبق عيد الفصح، والذي يحل هذا العام في 5 أبريل/نيسان وفق التقويم الغربي، و12 من الشهر نفسه بحسب التقويم الشرقي.
وفي تصريح له، قال عضو مجلس أمناء الكنيسة الأرثوذكسية في غزة إلياس الجلدة إن المسيحيين “يعيشون من جديد طريق الآلام”، مضيفا أن الشعب الفلسطيني “ما زال يعاني ويُعذّب”.
ودعا الجلدة المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الحرب، مؤكدا حق الفلسطينيين في العيش بحرية وممارسة شعائرهم الدينية.
كما انتقد قيود الاحتلال التي تمنع المصلين من الوصول إلى كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، معتبرا أنها تخالف القوانين والأعراف الدولية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تفرض سلطات الاحتلال قيودا على الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، بدعوى منع التجمعات في ظل التوترات الإقليمية.
وفي هذا السياق، أعلنت شرطة الاحتلال السماح بإقامة “صلاة محدودة” في كنيسة القيامة، بعد انتقادات دولية لقرار منع وصول بطريرك القدس اللاتيني الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو إلى الكنيسة خلال احتفالات أحد الشعانين.
ويقول فلسطينيون إن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسات تهدف إلى تغيير هوية القدس، وتقويض الطابع الديني والتاريخي لمقدساتها الإسلامية والمسيحية.



