مسيّرات إثيوبيا تشعل فتيل الحرب مع السودان

كتبت – د. هيام الإبس
في تطور أمني خطير يهدد استقرار المنطقة، دخلت العلاقات السودانية – الإثيوبية مرحلة حرجة بعد رصد الخرطوم اختراقات جوية بطائرات مسيّرة إثيوبية استهدفت أهدافاً داخل الأراضي السودانية، ما دفع الحكومة السودانية لإصدار تحذير رسمي هو الأعنف منذ سنوات.
اختراقات سيادية تحت مجهر الرصد
أعلنت وزارة الخارجية السودانية أن المسيّرات الإثيوبية لم تقتصر على مهام استطلاعية، بل نفذت ضربات ضد أهداف حيوية داخل السودان، ووصفت ذلك بأنه “عدوان صريح” يستوجب رداً رادعاً. الخرطوم شددت على حقها الكامل في الدفاع عن وحدة أراضيها، مؤكدة أن الرد سيكون بالطرق والوسائل المختلفة.
الفشقة وسد النهضة.. جروح لم تندمل
التوترات ليست جديدة؛ فمنطقة الفشقة الحدودية تشهد منذ سنوات صراعاً دموياً بين الجيش السوداني والقوات الإثيوبية، فيما يظل ملف سد النهضة أحد أبرز مصادر الخلاف بسبب تعنت أديس أبابا في التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيله.
تداخل الأزمة الداخلية والبعد الإقليمي
يتزامن هذا التصعيد مع الصراع الداخلي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما يثير تساؤلات حول أهداف إثيوبيا في هذا التوقيت. مراقبون يرون أن استخدام المسيّرات يمثل تحولاً نوعياً في تكتيكات الضغط، يمنح أديس أبابا القدرة على الاستهداف دون تحريك قوات برية.



