احدث الاخبار

مشاورات رفيعة المستوى في دار السلام لإحياء سلام جنوب السودان المتعثر

كتبت – د.هيام الإبس

 

تستضيف العاصمة التنزانية، دار السلام، اجتماعات تشاورية رفيعة المستوى تضم فصائل رئيسية من معارضة جنوب السودان، وذلك في إطار الجهود الإقليمية المكثفة الرامية إلى إحياء عملية سلام شاملة، وسط تعثر تنفيذ اتفاق السلام المنشط المبرم عام 2018. وتُعقد هذه المشاورات المغلقة برعاية الرئيس التنزاني الأسبق ومبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص، جاكايا كيكويتي، لبحث المسارات الممكنة لتجاوز الانسداد السياسي الراهن.

تحركات أفريقية مكثفة ودعوات منفصلة للمعارضة

انطلقت اللقاءات التشاورية التي يجريها مبعوث الاتحاد الأفريقي بشكل منفصل مع كل مجموعة معارضة يوم الخميس، ومن المتوقع أن تختتم أعمالها اليوم الجمعة. وتأتي هذه المحادثات تعقيباً على مشاورات سابقة أجراها كيكويتي في جوبا شملت المسؤولين الحكوميين والأحزاب السياسية، بهدف تكوين صورة كاملة تتيح للاتحاد الأفريقي وضع خارطة طريق دقيقة لمعالجة تحديات جنوب السودان.

أبرز القوى والفصائل المشاركة في مشاورات دار السلام:

  • تحالف الشعب المتحد بقيادة باقان أموم.

  • تحالف حركات معارضة جنوب السودان بقيادة الجنرال توماس سيريلو.

  • الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة الموالية للدكتور رياك مشار.

  • التحالف الشعبي للعمل المدني.

  • الحزب الفيدرالي الديمقراطي بقيادة قبريال شانقسون شانق.

رؤية المعارضة: إطلاق المعتقلين والعودة للحوار الشامل

أكد الأمين العام لتحالف الشعب المتحد، لوال داو، أن وفد التحالف برئاسة أموم يشارك بتمثيل رفيع المستوى يضم الجنرالات: فول ملونق، ماركو لاكو، استيفن بواي رولنيانق، وأوياي دينق أجاك، بالإضافة إلى الدكتور سيرينو إيتانق.

وأوضح داو أن مجموعات المعارضة طرحت رؤيتها بوضوح بشأن الفشل في التنفيذ الكامل لاتفاق السلام، وانسحاب الحكومة من “مبادرة تومايني للسلام” (مبادرة نيروبي)، والانتهاكات المستمرة. وأضاف:

“لقد اقترحنا أن السبيل الوحيد للمضي قدماً يبدأ بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وعودة الأطراف إلى حوار شامل لرسم خارطة طريق واضحة للسلام”.

من جانبها، أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة مشاركتها بوفد يضم قاتلواك قبريال دينق وقاتلواك مايكل، بعد تسوية “سوء تفاهم أولي” بشأن الدعوة، وفق ما صرح به العضو البارز في الحركة، قاي ميان لوك.

مطالب بالمساءلة وضغوط دولية لتحقيق الاستقرار

وفي السياق ذاته، التقى ممثلو “التحالف الشعبي للعمل المدني” بالمبعوث الأفريقي، حيث أطلعوه على التحديات المحيطة بالاتفاقيات السابقة، وحثوا الاتحاد الأفريقي على حشد الدعم الإقليمي والدولي لضمان المساءلة عن انتهاكات السلام، مشددين على أنه “إذا لم يكن للاتحاد الأفريقي صوت قوي، فلن يسود السلام في جنوب السودان”.

تفويض كيكويتي وجهود اللجنة الأفريقية (C5)

تأتي هذه التحركات بعد زيارة لتقصي الحقائق قام بها كيكويتي إلى جوبا في أبريل الماضي التقى خلالها بالرئيس سلفا كير. ويذكر أن كيكويتي (رئيس تنزانيا الرابع 2005-2015) قد عُيِّن في مارس الماضي ممثلاً سامياً للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر مع تفويض خاص بملف جنوب السودان.

تُجرى هذه اللقاءات تحت مظلة “اللجنة الرفيعة المستوى المخصصة لجنوب السودان” (C5)، والتي تدعم تنفيذ اتفاق 2018 وتعزيز الحوار تمهيداً للانتخابات. وكانت اللجنة قد دعت في فبراير الماضي إلى اتخاذ تدابير حاسمة تشمل:

  1. إجراء الانتخابات في ديسمبر 2026.

  2. إطلاق سراح المعتقلين السياسييين، ولا سيما مشار.

  3. التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار والدخول في حوار شامل.

زر الذهاب إلى الأعلى