مشروع إعادة إحياء نزلة السمان: رؤية سياحية جديدة لمصر

كتب – محمد عبد الراضى
في خطوة استراتيجية تعكس اهتمام الدولة بتطوير المقاصد السياحية العالمية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مستجدات مشروع إعادة إحياء منطقة نزلة السمان، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين. ويأتي هذا المشروع الطموح ليعيد صياغة المشهد السياحي حول الأهرامات، وليجعل من نزلة السمان وجهة عالمية متكاملة تتناغم مع المتحف المصري الكبير، بما يضمن تجربة سياحية استثنائية للزائرين من مختلف أنحاء العالم.
مخطط سياحي متكامل حول الأهرامات
أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ مخطط سياحي شامل يستهدف تحويل المنطقة المحيطة بالأهرامات ونزلة السمان إلى مقصد عالمي فريد. ويرتكز المشروع على الحفاظ على الهوية البصرية والطابع الأثري للمنطقة، مع توفير خدمات سياحية وفندقية بمعايير دولية، وتحديث البنية التحتية والمحاور المرورية لضمان سهولة الوصول وتجربة آمنة ومميزة للزوار.
مشاركة مجتمعية وفرص اقتصادية جديدة
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن رؤية المشروع تقوم على مبدأ المشاركة المجتمعية الفعالة، حيث يسعى إلى تحويل نزلة السمان إلى مركز سياحي حيوي يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة ويوفر فرص عمل متنوعة لأهالي المنطقة. كما شدد على أن الحكومة تضع البعد الاجتماعي في صدارة أولوياتها، لضمان استفادة مباشرة ومستدامة للسكان المحليين باعتبارهم شركاء أصليين في عملية التنمية.
تطوير البنية التحتية والخدمات الفندقية
خلال الاجتماع، تم استعراض الرؤية التنموية والإطار الإداري المقترح لإعادة إحياء المنطقة، إلى جانب خطة الفندقة والضيافة التي تستهدف تقديم خدمات سياحية متكاملة. كما ناقش الحضور مقترح المشروع الرائد بمنطقتي نزلة السمان والمنصورية، والذي يهدف إلى إعادة تصور المنطقة كقرية سياحية عالمية المستوى، من خلال ترميم المباني التاريخية وتطوير البنية التحتية، مع تقديم خدمات ضيافة تجمع بين التراث الأصيل والتكنولوجيا الحديثة.
الموقف التنفيذي وخطوات قادمة
صرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول الموقف التنفيذي للمشروع، حيث تم الانتهاء من إجراءات التعاقد مع الاستشاري المعماري، وتكليف هيئة المساحة بتدقيق الرفع المساحي للمنطقة. ومن المتوقع الانتهاء من المخطط العام التفصيلي خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر من تسلم الخريطة المساحية المدققة، مع التأكيد على عرض المخطط العام على أهالي المنطقة لضمان توافق الرؤية مع تطلعات المجتمع المحلي.



