الصراط المستقيم

مع بداية العام الهجري الجديد.. شهر المحرم ينطلق بـ “معركة التمايز العظمى” بين البشر

كتب – محرر الشئون الإسلامية

يمثل حلول شهر المحرم وبداية العام الهجري الجديد محطة فارقة ومحورية في حياة المسلم، حيث يوصف هذا التوقيت بأنه بداية “معركة التمايز العظمى” في العام . فبعد انقضاء مواسم الطاعات الكبرى، يجد الإنسان نفسه أمام فرصة متجددة لإعادة ترتيب أوراقه وتحديد مساره الإيماني والعملي، ليتمايز البشر وينقسموا إلى طريقين لا ثالث لهما في استقبال عامهم الجديد.

انقسام الناس بعد مواسم الطاعات.. أي الصنفين أنت؟

مع بداية السنة الجديدة، تنقسم العزائم وينقسم الناس إلى نوعين رئيسيين يحددان شكل مستقبلهم الإيماني والدنيوي:

-النوع الأول (السلبي): يكتفي بالحد الأدنى من الدين، فيؤدي العبادات والصلوات بتثاقل ودون أثر حقيقي في حياته، عيشاً على هامش الأيام.

-النوع الثاني (الإيجابي والمقاوم): هو الصنف الذي قرر ألا يكون مجرد رقم عابر في الدنيا، فاختار الإيجابية والمقاومة، والسعي لترك أثر حقيقي ينفع به نفسه وأمته.

كيف تكون من أصحاب الهمم العالية في العام الجديد؟

إن اختيارك أن تكون من الصنف الإيجابي يتطلب خطوات عملية وتطويراً مستمراً للذات، وهو ما يظهر من خلال:

-الانخراط في الدعوة والتعلم: الحرص على طلب العلم الشرعي وفهم الدين بشكل صحيح ونشره بين الناس.

-تطوير المهارات والتميز: السعي للتميز في الدراسة وميادين العمل المختلفة، انطلاقاً من أن قوة الأمة تبدأ من قوة أفرادها وتميزهم.

-نفع الأمة الإسلامية: تحويل العلم والمهارة إلى طاقة إنتاجية تخدم المجتمع وترفع شأن المسلمين.

فاستبقوا الخيرات.. نداء رباني للحاق بركب “السابقين”

السنة الجديدة قد بدأت بالفعل، والفرصة سانحة أمام الجميع لاختيار المكانة والمنزلة؛ فإما الوقوف في مكانك وإما اللحاق بركب الأوائل المقربين. وقد أرشدنا المولى عز وجل في كتابه الكريم إلى هذا المسار الإيجابي بقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨]؛ لذا خذ قرارك اليوم، وابدأ عامك الهجري الجديد بشكل صحيح لتكون من “السابقين الأوائل” عند الله.

نقلا بتصرف عن موقع قناة معا إلى الجنة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى