مفاوضات إسلام أباد : خلافات عميقة حول ملفات استراتيجية وتمديد النقاش ليوم إضافي

كتب – محمد السيد راشد
تشهد العاصمة الباكستانية إسلام أباد 3 جولات من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء متقلبة تجمع بين التفاؤل الحذر والتوتر السياسي. ورغم البداية الإيجابية، فإن الساعات الأخيرة من المحادثات أظهرت خلافات عميقة حول ملفات استراتيجية معقدة، ما دفع الأطراف إلى تمديد النقاش ليوم إضافي.
بنود معقدة ووضع “جيد” رغم الصعوبات
أكد مصدر رفيع في الوفد الإيراني أن المفاوضات، رغم التوتر، لا تزال في “وضع جيد” ولم تصل إلى طريق مسدود. وأوضح أن الملفات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وتفاصيل الانسحاب العسكري تحتاج إلى وقت أطول للبحث والتدقيق، وهو ما جعل الأطراف تتفق على استمرار المحادثات يوم الأحد (12 أبريل 2026)، بدلاً من حسم الاتفاق في الموعد المقرر مسبقاً.
أسباب التوتر
يرجح أن التوتر الأخير يعود إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول “الانتصار العسكري” ووفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي ألقت بظلالها على النقاشات. هذه التصريحات أثارت حساسية لدى الوفد الإيراني بقيادة محمد باقر قاليباف، ودخلت في مواجهة مباشرة مع الوفد الأمريكي بقيادة فانس، ما دفع المفاوضات نحو جولة إضافية لتجاوز العقبات السياسية والعسكرية.
قراءة تحليلية
تمديد المفاوضات يعكس رغبة الأطراف في تجنب التسرع بالتوقيع على اتفاق غير مكتمل، ويؤكد أن كل طرف يسعى للحصول على ضمانات قطعية تلبي مصالحه العليا. في الوقت نفسه، يظهر المشهد هشاشة العملية الدبلوماسية، حيث يمكن لتصريحات خارجية أن تؤثر مباشرة على أجواء التفاوض. إسلام أباد باتت منصة اختبار لقدرة المجتمع الدولي على جمع أطراف متناقضة في لحظة حساسة، لكن نجاح هذه الجولة سيظل رهناً بمدى استعداد الأطراف لتجاوز الحسابات الداخلية لصالح تفاهمات استراتيجية أوسع.



