الصومالشئون عربية

مقتل وإصابة العشرات من القوات الصومالية في هجوم مزدوج لـ “الشباب” بشبيلي السفلي

كتبت – د. هيام الإبس

في تصعيد ميداني جديد يعكس ضراوة التحديات الأمنية جنوب الصومال، لقى عشرات الجنود من القوات الحكومية حتفهم وأصيب آخرون في هجوم مزدوج نفذته حركة “الشباب” المرتبطة بتنظيم القاعدة، استهدف رتلاً عسكرياً وقوات إغاثة في إقليم شبيلي السفلي.

تفاصيل الكمين وتدمير حافلة الإمدادات

أفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن مسلحي الحركة زرعوا عبوة ناسفة شديدة الانفجار على جانب الطريق الاستراتيجي الممتد بين منطقتي “أوديجلي” و”مبارك”. واستهدف الانفجار حافلة عسكرية من طراز “جورجور” محملة بالجنود والإمدادات، كانت قادمة من العاصمة مقديشو ومتجهة نحو بلدة “مبارك”، مما أسفر عن تدمير المركبة بالكامل.

وبحسب تقديرات ميدانية أولية، قُتل ما لا يقل عن 10 جنود وأصيب 15 آخرون، في حين أشارت تقارير استخباراتية غير رسمية إلى أن حصيلة الضحايا قد تتجاوز 50 عنصراً بين قتيل وجريح، بالنظر إلى وجود 42 جندياً على متن الحافلة لحظة وقوع الانفجار واندلاع النيران فيها.

استهداف قوات الدعم والتعزيزات

لم تتوقف العملية عند الانفجار الأول؛ إذ ينطوي الهجوم على مخطط مركّب استهدف استدراج التعزيزات. فعقب هروع قوة إغاثة تابعة للجيش الصومالي إلى موقع الحادث لتقديم الدعم ونقل المصابين، تعرّضت لعبوة ناسفة ثانية أدت إلى وقوع موجة جديدة من القتلى والجرحى في صفوف عناصر الإنقاذ.

من جانبها، أعلنت حركة “الشباب” مسؤوليتها عن الهجومين المزدوجين عبر منافذها الإعلامية، مدعية مقتل 20 جندياً وإصابة 32 آخرين.

صراع محتدم على ممر “مبارك” الاستراتيجي

يأتي هذا الاستهداف في ظل صراع محتدم للسيطرة على الطرق والممرات الحيوية في وادي شبيلي السفلي. ورغم تحرير بلدة “مبارك” في مارس الماضي بعملية مشتركة بين الجيش الصومالي والقوات الأوغندية العاملة ضمن بعثة حفظ السلام، إلا أن المنطقة لا تزال تشهد عمليات كر وفر، وتصعيداً متزايداً من الحركة عبر الكمائن والعبوات الناسفة.

زر الذهاب إلى الأعلى