منبر الجمعة….. خطبة استقبال رمضان بتقوى وإيمان

إعداد الدكتور عبد المنعم إبراهيم عامر.
أعدها للنشر/ هاني حسبو.
الأسباب الدافعة للموضوع:
لأن الصوم هو في نفسه جنة ،و وقاية و تقوى فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: ” الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ “().وغايته التقوى ؛ لقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 183]
لأن استقبال رمضان بتقوي وإيمـــــــــــان يقوي العلاقة مع الرحمن،
ﷺ:كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي.
لأنك بهذا تكون معظما للشهر وتعظيمك له ليس فقط علام على تقوى قلبك بل من معالى الأمر التى يحبها الله تعالى فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا».والسفساف ما يدني المرء ويبخسه.
وتعظيمك له دليل على معرفتك بقيمة بلوغ هذه الشهر.
وبهذايغفر لك ولا تدخل في جملة من دعا عليه جبريل وأمن علي دعاءه الرسول ﷺ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «آمِينَ آمِينَ آمِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حِينَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ قُلْتَ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ، قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ».
استقبال رمضان بتقوى وإيمان” دليل شامل يركز على مفهوم “التقوى” كغاية أساسية للصيام.
أولاً: مفهوم التقوى وفضلها
المعنى اللغوي والشرعي: التقوى هي اتخاذ وقاية بين العبد وبين عذاب الله بفعل الطاعات وترك المنكرات.
التمثيل النبوي للتقوى: شُبهت التقوى بحال من يسير في طريق به شوك فيحذر منه ويجتنبه.
فوائد التقوى: منها: معية الله، تيسير الأمور، الرزق من حيث لا يحتسب العبد، وتكفير الذنوب.
الدليل: قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْععلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2-3].
ثانياً: دوافع استقبال رمضان بتقوى وإيمان
تحقيق غاية الصيام: الصوم في جوهره “جُنة” (وقاية) ووسيلة للتقوى.
الدليل: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
تقوية الروابط الإيمانية والاجتماعية: الصيام يُعزز التراحم بين المؤمنين ويُحسّن الأخلاق.
الدليل: قوله ﷺ: «تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ…».
اغتنام مضاعفة الأجر: خص الله الصيام بأجر عظيم لا يعلمه إلا هو.
الدليل: الحديث القدسي: “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ… إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ”.
إدراك قيمة بلوغ الشهر: بلوغ رمضان فرصة عظيمة للسبق في درجات الجنة.
الدليل: قوله ﷺ في شأن من أدرك رمضان وصام وصلى: “فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ”.
ثالثاً: صفات المتقين وعلاماتهم:
تعظيم شعائر الله: كعلامة على تقوى القلوب.
طاعة الله وشكره: كما عرفها ابن مسعود: “أن يُطاع فلا يُعصى، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر”.
الخوف والعبادة: وردت التقوى في القرآن بمعنى الخشية والعبادة المخلصة.
رابعاً: الأسباب المعينة على تحقيق التقوى في رمضان
التدريب المسبق: البدء بالصيام والعبادة في شعبان كتمرين لرمضان.
النية الصادقة والهمة العالية: الاستعداد بالقلب قبل الجوارح.
الاستعانة بالله وطلب العلم: لفهم أحكام الصيام ومقاصده.
الصحبة والبيئة الصالحة: التي تعين العبد على الطاعة.
الإلحاح في الدعاء: بأن يبلغنا الله الشهر ويعيننا على صيامه وقيامه.
خامساً: التحذير من تضييع الشهر
حذر الملف من أن يكون العبد ممن دعا عليهم جبريل وأمن النبي ﷺ، وهم من أدركوا رمضان ولم يغفر لهم.
الدليل: قوله ﷺ: “مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ



