احدث الاخبارالصراط المستقيم

منبر الجمعة…. رمضان شهر الإرادة والكرم

إعداد الدكتور/ عبد المنعم ابراهيم عامر.

أعدها للنشر/هاني حسبو.

يعد شهر رمضان المبارك تجسيداً لقيم الإرادة والكرم، حيث يركز الملف على أهمية الجود والسخاء في حياة المسلم كونهما من كمال الإيمان وحسن الإسلام.

أولاً: الكرم والجود من صفات الله تعالى

الأدلة القرآنية:

 

وصف الله نفسه بالعطاء المستمر: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} (المائدة: 64).

 

وصف نفسه بالأكرم في أول آيات الوحي: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (العلق: 3).

 

دعوة الإنسان لعدم الاغترار بربه الكريم: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} (الانفطار: 6).

الأدلة من السنة:

 

بيان سعة فضل الله: «إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلأى لَا يَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحَّاء اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ».

 

تأكيد حب الله لهذه الصفات: «إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ».

 

ثانياً: نماذج من كرم الأنبياء والمرسلين

 

إبراهيم عليه السلام: لُقب بـ “أبي الضيفان” لشدة كرمه ، ووصف الله ضيفه بالمكرمين: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} (الذاريات: 24

يوسف عليه السلام: وصفه النبي ﷺ بـ «الكَرِيمُ، ابْنُ الكَرِيمِ، ابْنِ الكَرِيمِ، ابْنِ الكَرِيمِ».

 

 

موسى عليه السلام: وُصف في القرآن بأنه {رَسُولٌ كَرِيمٌ} (الدخان: 17).

 

محمد ﷺ: كان “أجود الناس”، ويبلغ قمة جوده في رمضان. ومن مظاهر كرمه:

 

إعطاؤه غنماً بين جبلين لرجل، حتى قال الرجل لقومه: «أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.

قوله ﷺ: «لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي أَنْ لاَ يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاَثٌ، وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».

 

ثالثاً: فوائد الكرم والجود وآثارهما

 

البركة في الرزق: لقوله ﷺ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَال».

 

 

التزكية النفسية: يطهر النفس من رذائل الأنانية والشح.

التكافل الاجتماعي: يحل مشكلات ذوي الحاجات ويحقق التواد بين الناس.

 

 

الوقاية من الهلاك: حذر النبي ﷺ من الشح الذي أهلك الأمم السابقة: «وَاتَّقُوا الشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».

 

رابعاً: رمضان والمناسبة بين الصوم والكرم

يُعد شهر رمضان فرصة لمضاعفة الأجور؛ فمن تقرب فيه بخصلة خير كمن أدى فريضة فيما سواه.

 

هو شهر المواساة الذي يزداد فيه رزق المؤمن.

 

تضاعف جود النبي ﷺ في رمضان عند مدارسته للقرآن مع جبريل عليه السلام، فكان «أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى