نجاة الرئيس الصومالى من محاولة اغتيال فى مطار بيدوا

كتبت – د.هيام الإبس
نجا الرئيس الصومالى، حسن شيخ محمود، من محاولة اغتيال خطيرة استهدفته فور وصوله إلى مطار مدينة “بيدوا” الاستراتيجية، إثر تعرض المطار لوابل من قذائف الهاون التي أطلقتها عناصر إرهابية، في تصعيد ميداني جديد يهدف لتقويض جهود الاستقرار في البلاد.
وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان، بأن الهجوم وقع لحظة هبوط طائرة الرئيس في المطار؛، حيث سقطت عدة قذائف هاون، في محيط مدرج الهبوط والمباني الإدارية، مما أحدث انفجارات مدوية وأضراراً مادية في المنشآت.
وعلى الفور، سارعت قوات الحرس الرئاسي بتشكيل درع بشري حول الرئيس ونقله بسرعة فائقة إلى مركبة مصفحة تابعة للبعثة الأفريقية، مؤكدة عدم إصابته بأي أذى.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى للرئيس إلى بيدوا بعد نجاح القوات الفيدرالية الصومالية في تعزيز سيطرتها على المدينة، وإزاحة حاكم الولاية السابق الموالي لإثيوبيا، في إطار خطة الحكومة المركزية لبسط سيادتها على كامل التراب الصومالي.
وتركّز الزيارة على عدد من المحاور الاستراتيجية، أبرزها دفع جهود الانتقال إلى نظام الانتخابات المباشرة “صوت واحد لكل مواطن”، بما يعزز الشفافية ويكرّس حق المواطنين في اختيار ممثليهم.
كما يسعى الرئيس الصومالى إلى تقوية النسيج الاجتماعي من خلال لقاءات موسعة مع شيوخ القبائل وممثلي المجتمع المدني، بهدف تقريب وجهات النظر ودعم مسارات المصالحة.
وفي جانب الخدمات، يتابع الرئيس خطط تطوير الأداء الحكومي وتسريع تقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز جهود الإغاثة لمواجهة تداعيات الجفاف وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
وعلى الصعيد الأمني، تشمل الزيارة اجتماعات مع قيادات القوات المسلحة وقوات “الدراويش” لتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
وتعكس هذه الزيارة رؤية الرئيس حسن شيخ محمود لبناء دولة صومالية مستقرة، من خلال الحضور الميداني وتكامل الجهود بين الحكومة الاتحادية والولايات لتحقيق التنمية المستدامة.
حركة الشباب تتبنى الهجوم
من جانبها، أعلنت حركة الشباب الإرهابية (المرتبطة بتنظيم القاعدة) مسؤوليتها عن العملية، واصفة إياها بالاستهداف المباشر للرئيس ووفده رفيع المستوى.
وجاء في بيان للحركة أن الهجوم يأتي رداً على التحركات العسكرية الأخيرة التي يقودها حسن شيخ محمود بدعم دولي لاستعادة المناطق الاستراتيجية من قبضة المسلحين في وسط وجنوب الصومال.
تحديات أمنية وإصرار سياسي
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة محاولات اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس الصومالي منذ توليه السلطة، كان آخرها تفجير عبوة ناسفة في مقديشو عام 2025.
ورغم التوترات الأمنية المحتدمة في محيط بيدوا، أكدت الرئاسة الصومالية استمرار المهام الرسمية للرئيس لدعم القوات على الخطوط الأمامية، مشددةً على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثني الدولة عن معركتها ضد التطرف.
وتجري السلطات الأمنية حالياً تحقيقات موسعة وعمليات تمشيط واسعة النطاق في ضواحي المدينة لتحديد مواقع إطلاق القذائف وملاحقة المنفذين، وسط إدانات عربية ودولية واسعة لهذا العمل الإجرامي الذي يستهدف رمز سيادة الصومال.




