السودانشئون عربية

هلال ينجو من حميدتى: استهداف معقل المحاميد يؤجج الصراع في دارفور

كتبت – د. هيام الإبس

نجا الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد، من محاولة اغتيال نفذتها ميليشيا الدعم السريع عبر هجوم بطائرة مسيّرة على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، في تصعيد خطير يعكس تعقيدات النزاع السوداني المستمر.

تفاصيل الهجوم: غارات مزدوجة على مستريحة

تعرضت مستريحة مساء امس لهجوم مسيّر مزدوج استهدف مبنى الضيافة الخاص بهلال وسرادق عزاء، إضافة إلى منزل أحد المواطنين. وأكد مجلس الصحوة أن الشيخ بخير، لكنه حذّر من سقوط ضحايا مدنيين لم تُعلن حصيلتهم بعد.

تصعيد بعد خطاب هلال الحاد

الهجوم جاء عقب خطاب ألقاه هلال قبل أيام اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة والدعم المالي والسلاح، واصفاً قوات الدعم السريع بـ”المليشيا المرتزقة”، ومجدداً دعمه الكامل للجيش السوداني.

صراع الزعامة في دارفور

تُعد مستريحة مركز ثقل قبلي وعسكري للمحاميد، وساحة صراع تاريخي بين هلال والدعم السريع. ويُتهم الأخير بالسعي للسيطرة على الذهب والمراعي عبر استهداف قبائل الرزيقات والمحاميد. مجلس الصحوة، الذي أسسه هلال، أعلن وقوفه الصلب مع الجيش، مما يجعله هدفاً رئيسياً.

تداعيات إقليمية ودولية

استخدام الطائرات المسيّرة يمثل تطوراً تقنياً خطيراً يعكس دعم خارجي للدعم السريع. ويرى مراقبون أن الهجوم قد يؤجّج صراعاً قبلياً أوسع في دارفور، وسط مخاوف من نزوح مدنيين وسقوط المزيد من الضحايا. دولياً، يُتوقع صدور إدانات من الأمم المتحدة، فيما قد تزيد مصر والسعودية ضغوطهما لدعم الجيش السوداني.

نقطة تحول 

نجاة هلال من محاولة الاغتيال تُعد نقطة تحول قد تعيد إشعال النزاع في دارفور، وتفرض الحاجة إلى وساطة إقليمية عاجلة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى