السودانشئون عربية

واشنطن تشدد الخناق على الحلفاء العسكريين للجيش السوداني

ضغوط أمريكية متصاعدة لتفكيك "كتيبة البراء بن مالك" في السودان

كتبت – د. هيام الإبس

تواجه “كتيبة البراء بن مالك”، إحدى أكبر الفصائل المسلحة المقاتلة إلى جانب الجيش السوداني، ضغوطاً دولية وأمريكية غير مسبوقة وضعتها أمام خيارات أحلاها مر؛ تتأرجح بين تفكيك التنظيم بالكامل أو إعادة الهيكلة تحت مسمى جديد. يأتي هذا التحول بعد قرار وزارة الخارجية الأمريكية بإدراج الكتيبة والحركة الإسلامية السودانية على قوائم الإرهاب، مما فجر خلافات داخلية حادة حول مستقبل هذه القوة العسكرية المؤثرة على الأرض.

قوائم الإرهاب الأمريكية تضع “الحركة الإسلامية” في مأزق

أحدث القرار الأمريكي الصادر بوضع كتيبة البراء بن مالك والحركة الإسلامية ضمن “التنظيمات الإرهابية الأجنبية” ارتباكاً واسعاً في المشهد السياسي والعسكري بالسودان، وتمثلت تداعيات هذا القرار في النقاط التالية:

  • خلافات داخلية: برزت انقسامات حادة داخل دوائر الحركة الإسلامية والجيش السوداني حول السيناريو الأنسب للتعامل مع العقوبات.

  • تحركات الكونجرس: تقدمت جهات داخل الكونجرس بمشروع قرار لتوسيع العقوبات لتشمل أفراداً وفصائل أخرى متهمة بانتهاك حقوق الإنسان.

  • البُعد الإقليمي: تشير تقارير استخباراتية أمريكية إلى تلقي الكتيبة دعماً وتدريباً غير مباشر من الحرس الثوري الإيراني، مما ضاعف من حساسية الملف دولياً.

3 سيناريوهات مرتقبة لرسم مستقبل “كتيبة البراء”

في ظل تباين وجهات النظر، تدور النقاشات الحالية حول ثلاثة مسارات أساسية لتفادي المقصلة الأمريكية:

  1. إعادة التسمية والهيكلة: تغيير الاسم والشكل التنظيمي لتقليل الاستهداف الخارجي وتخفيف الضغط الدولي.

  2. الدمج الكامل في الجيش: صهر عناصر الكتيبة (المقدر عددهم بنحو 20 ألف مقاتل) داخل الوحدات النظامية للقوات المسلحة لمنحهم غطاءً قانونياً.

  3. التفكيك الكامل: وهو الخيار الأكثر حساسية؛ إذ يرى تيار عسكري أن حشد الكتيبة يمثل ركيزة أساسية في بعض جبهات القتال ضد قوات الدعم السريع، وتفكيكها قد يحدث فراغاً ميدانياً خطيراً.

تحديات مزدوجة تواجه قيادة الجيش السوداني

يضع هذا الملف المعقد قيادة الجيش السوداني أمام اختبار حقيقي للموازنة بين الحفاظ على القدرات القتالية الميدانية في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وبين الاستجابة للمطالب الدولية لتجنب العزلة السياسية والاقتصادية. ويرى مراقبون أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد هوية وعقيدة الفصائل المسلحة المساندة للجيش، وصياغة ميزان القوى الجديد في السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى