واقبلت … مواسم الخير

بقلم / وليد على
نعم اقبلت مواسم الخير وكم نشتاق جميعا الى مواسم الخير التي فيها يقبل العباد الى الله والى فعل الخيرات وترك المنكرات والتي فيها يزداد رزق المؤمن و فيها تضاعف الحسنات وتفتح فيها أبواب الحنان وتغلق فيها أبواب النيران .. انها مواسم للخير وللطاعه وللقرب من رب العالمين .
وأول مواسم الخير من رحمة الله ان جعله شهراً حراماً وجعل اخرها ايضاً شهراً حراماً
فاول هذه المواسم شهر رجب وشهر حرام شهر فضيل عظمه العرب في الجاهلية وفضله الله في الإسلام فكان معظم ومكرم قبل الإسلام وبعده
شهراً تعددت اسمائه لعظمة مكانته فهو رجب الحرام.. رجب الأصم.. رجب الأصب.. رجب الفرد.. منصل الأسنة وغيرها من الأسماء وأصل الترجيب هو التعظيم، وإنما سمي بذلك لأن العرب كانت تعظمه، وخاصة قبيلة مضر، فكان تعظيمهم له أظهر وأكبر.
وشهر رجب شهر حرام حرمه الله مع ما حرم من الأشهر التي اختارها على بقية الشهور واختصها بفضله، فأعلى قدرها، وعظم شأنها، وجعل لها مكانة خاصة؛ فقال عز من قائل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}(التوبة:36).
جعل الله السنة اثنى عشر شهراً واختار منها الأشهر الحرم وفضلها فكان منها شهر رجب ثم فضل سبحانه وتعالى شهر شعبان بان جعل فيه ترفع الاعمال الى الله واختار سبحانه وتعالى شهر رمضان على سائر الأشهر وفضله وشرفه وعظمه وجعله شهر الصيام وانزل فيه القران ومن بعده شهر شوال وجعله من أشهر الحج ومن بعده ذو القعده وذو الحجة وهما من اشهر الحج وايضاً من الأشهر الحرم ثم يأتي بعدهم شهر الله المحرم ومعه ياتى عام جديد وهو شهر حرام فضيل فضله الله وعظمه .
عظم الله هذه الأشهر وجعل لها مكانة خاصة؛ فقال عز من قائل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}(التوبة:36).
بين النبى هذه الأشهر في خطبته يوم حجة الوداع حين قال: (إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان)(رواه احمد عن أبي بكرة).
لقد كانت هذه الأشهر معظمة في شريعة إبراهيم وجاء الإسلام فأبقى لهذه الشهور حرمتها ونهى المسلمين أن ينتهكوها بارتكاب ما حرم الله من المعاصي والآثام؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ}(المائدة:2).
ونهى سبحانه عن ظلم النفس فيها، وجعل الذنب فيهنَّ أعظم والعمل الصالح والأجر أعظم فقال: { فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ}(التوبة:36).
قال ابن عباس: “اختص الله أربعة أشهر جعلهن حراما، وعظم حرماتهن وجعل الذنب فيهن أعظم وجعل العمل الصالح والأجر أعظم”.
وقال قتادة: “إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرا منه في سواها”.
فإذا كان العمل الطيب يزداد أجره وثوابه، فعلينا باغتنام ذلك فنكثر من الطاعات والقربات وفعل الحسنات، والأعمال الطيبات.
وإذا كان الذنب أعظم فليتق الإنسان ربه ، ويجتنب فعل المنكرات والمنهيات، ومساخط رب الأرض والسموات.
فاللهم ارزقنا فعل الخيرات وترك المنكرات، ووفقنا لعمل الصالحات ومجانبة السيئات، وأعنا في على ذكرك وشكرك في هذه الأيام الطيبات.



